مجد الدين ابن الأثير

359

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث الأشعث " خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم ، فقالوا : إنما كنا عبيد مملكة ، ولم نكن عبيد قن " المملكة ، بضم اللام وفتحها ( 1 ) : أن يغلب عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أحرار . والقن : أن يملك هو وأبواه . [ ه‍ ] وفى حديث أنس " البصرة إحدى المؤتفكات ، فانزل في ضواحيها ، وإياك والمملكة " ملك الطريق ومملكته : وسطه . ( س ) وفيه " من شهد ملاك امرئ مسلم " الملاك والاملاك : التزويج وعقد النكاح . وقال الجوهري : لا يقال ملاك ( 2 ) . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " أملكوا العجين ، فإنه أحد الريعين " يقال : ملكت العجين وأملكته ، إذا أنعمت عجنه وأجدته . أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء ، لجودة العجن . ( س ) وفيه " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " أراد الملائكة السياحين ، غير الحفظة والحاضرين عند الموت . والملائكة : جمع ملاك ، في الأصل ، ثم حذفت همزته ، لكثرة الاستعمال ، فقيل : ملك . وقد تحذف الهاء فيقال : ملائك . وقيل : أصله : مألك ، بتقديم الهمزة ، من الألوك : الرسالة ، ثم قدمت الهمزة وجمع . * وقد تكرر في الحديث ذكر " الملكوت " وهو اسم مبنى من الملك ، كالجبروت والرهبوت ، من الجبر والرهبة . * وفى حديث جرير " عليه مسحة ملك " أي أثر من الجمال ، لأنهم أبدا يصفون الملائكة بالجمال . * وفيه " لقد حكمت بحكم الملك " يريد الله تعالى .

--> ( 1 ) وبالكسر ، أيضا ، عن ابن الأعرابي . كما قال في اللسان . ( 2 ) عبارة الجوهري : " الاملاك : التزويج . . . وجئنا من إملاكه ، ولا تقل : ملاكه " .