مجد الدين ابن الأثير
353
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث على " لا ملئ ( 1 ) والله بإصدار ما ورد عليه " . ( ه ) وفى حديث عمر " لو تمالا عليه أهل صنعاء لأقدتهم به " أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا . ( ه ) ومنه حديث على " والله ما قتلت عثمان ولا مالأت في قتله " أي ما ساعدت ولا عاونت . * ( ملج ) * ( ه ) فيه " لا تحرم الملجة والملجتان " وفى رواية ( 2 ) " الاملاجة والاملاجتان " . الملج : المص . ملج الصبى أمه يملجها ملجا ، وملجها يملجها ، إذا رضعها . والملجة : المرة . والإملاجة : المرة أيضا ، من أملجته أمه : أي أرضعته . يعنى أن المصة والمصتين لا تحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل . ( ه ) ومنه الحديث " فجعل مالك بن سنان يملج الدم بفيه من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ازدرده " أي مصه ثم ابتلعه . * ومنه حديث عمرو بن سعيد " قال لعبد الملك بن مروان يوم قتله : أذكرك ملج فلانة " يعنى امرأة كانت أرضعتهما . [ ه ] وفى حديث طهفة " سقط الأملوج " هو ( 3 ) نوى المقل . وقيل ( 4 ) : هو ورق من أوراق الشجر ، يشبه الطرفاء والسرو . وقيل : هو ضرب من النبات ، ورقه كالعيدان . وفى رواية " سقط الأملوج من البكارة " هي جمع بكر ، وهو الفتى السمين من الإبل : أي سقط عنها ما علاها من السمن برعي الأملوج . فسمى السمن نفسه أملوجا ، على سبيل الاستعارة . قاله ( 5 ) الزمخشري .
--> ( 1 ) في الأصل : " لا ملي " والتصحيح من ا ، واللسان . ( 2 ) وهي رواية الهروي . ( 3 ) هذا شرح الأزهري ، كما في الهروي . ( 4 ) الذي في الهروي : " وقال القتيبي : الأملج : ورق كالعيدان ليس بعريض ، نحو ورق الطرفاء والسرو . وجمعه : الأماليج . وقال أبو بكر : الأملوج : ضرب من النبات ورقه كالعيدان ، وهو العبل . قال : وقال بعضهم : هو ورق مفتول " . ( 5 ) انظر الفائق 2 / 6 . ( 45 - النهاية 4 )