مجد الدين ابن الأثير

354

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( ملح ) * ( ه‍ ) فيه " لا تحرم الملحة والملحتان " أي الرضعة والرضعتان . فأما بالجيم فهو المصة . وقد تقدمت . والملح بالفتح والكسر : الرضع . والممالحة : المراضعة . [ ه‍ ] ومنه الحديث " قال له رجل من بنى سعد ، في وفد هوازن : يا محمد ، إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر ، أو للنعمان بن المنذر ، ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك فينا ، وأنت خير المكفولين ، فاحفظ ذلك " أي لو كنا أرضعنا لهما . وكان النبي صلى الله عليه وسلم مسترضعا فيهم ، أرضعته حليمة السعدية . ( ه‍ ) وفيه " أنه ضحى بكبشين أملحين " الأملح ( 1 ) : الذي بياضه أكثر من سواده . وقيل ( 2 ) : هو النقي البياض . * ومنه الحديث " يؤتى بالموت في صورة كبش أملح " وقد تكرر في الحديث . [ ه‍ ] وفى حديث خباب " لكن حمزة لم يكن له إلا نمرة ملحاء " أي بردة فيها خطوط سود وبيض . * ومنه حديث عبيد بن خالد " خرجت في بردين وأنا مسبلهما ، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إنما هي ملحاء ، قال : وإن كانت ملحاء ، أمالك في أسوة ؟ " . ( ه‍ ) وفيه " الصادق يعطى ثلاث خصال : الملحة ، والمحبة ، والمهابة " الملحة بالضم : البركة . يقال : كان ربيعنا مملوحا فيه : أي مخصبا مباركا . وهو من تملحت الماشية ، إذا ظهر فيها السمن من الربيع . ( س ) وفى حديث عائشة " قالت لها امرأة : أزم جملي ، هل على جناح ؟ قالت : لا ، فلما خرجت قالوا لها : إنها تعنى زوجها ، قالت : ردوها على ، ملحة في النار ، اغسلوا عنى أثرها بالماء والسدر " الملحة : الكلمة المليحة . وقيل : القبيحة . وقولها : " اغسلوا عنى أثرها " تعنى الكلمة التي أذنت لها بها ، ردوها لأعلمها أنه لا يجوز . * وفيه " إن الله ضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا ، وإن ملحه " أي ألقى فيه الملح

--> ( 1 ) هذا شرح الكسائي ، كما في الهروي . ( 2 ) القائل هو ابن الأعرابي . كما ذكر الهروي .