مجد الدين ابن الأثير
332
النهاية في غريب الحديث والأثر
جمع مسكة ، بضم الميم وفتح السين فيهما ، وهو الرجل الذي لا يتعلق ( 1 ) بشئ فيتخلص منه ، ولا ينازله منازل فيفلت . وهذا البناء يختص بمن يكثر منه الشئ ، كالضحكة والهمزة . * وفى حديث هند بنت عتبة " إن أبا سفيان رجل مسيك " أي بخيل يمسك ما في يديه لا يعطيه أحدا . وهو مثل البخيل وزنا ومعنى . وقال أبو موسى : إنه " مسيك " بالكسر والتشديد ، بوزن الخمير والسكير . أي شديد الامساك لماله . وهو من أبنية المبالغة . قال : وقيل : المسيك : البخيل ، إلا أن المحفوظ الأول . * وفيه ذكر " مسكن ( 2 ) " هو بفتح الميم وكسر الكاف : صقع بالعراق ، قتل فيه مصعب بن الزبير ، وموضع بدجيل الأهواز ، حيث كانت وقعة الحجاج وابن الأشعث . * ( باب الميم مع الشين ) * * ( مشج ) * ( ه ) في صفة المولود " ثم يكون مشيجا أربعين ليلة " المشيج : المختلط من كل شئ مخلوط ، وجمعه : أمشاج .
--> ( 1 ) في الهروي ، والصحاح ، واللسان : " لا يعلق " . ( 2 ) في الأصل ، وا ، واللسان : " مسك " وكذا هو في نسخة من النهاية بدار الكتب المصرية ، برقم 590 حديث . وقال السيوطي في الدر النثير : " ومسك ، كفرح : صقع بالعراق " . وجاء بهامش الأصل واللسان : " في ياقوت أن الموضع الذي قتل به مصعب والذي كانت به وقعة الحجاج مسكن ، بالنون آخره ، كمسجد ، وهو المناسب لقوله : وكسر الكاف " . وقد وجدت في نسخة من النهاية برقم 517 حديث بدار الكتب المصرية : " مسكن " وهذه النسخة بخط قديم ، وهي جيدة جدا ، لكنها للأسف تبدأ بحرف القاف . وجاء في ياقوت 8 / 54 : " مسكن ، بالفتح ثم السكون ، وكسر الكاف ، ونون " .