مجد الدين ابن الأثير

314

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث الحسن " أحسنوا ملاكم أيها المرؤون " هو جمع المرء ، وهو الرجل . يقال : مرء وامرؤ . ( ه‍ ) ومنه قول رؤبة لطائفة رآهم : " أين يريد المرؤون ؟ " . * وفى حديث على لما تزوج فاطمة " قال له يهودي أراد أن يبتاع منه ثيابا : لقد تزوجت امرأة " يريد امرأة كاملة . كما يقال : فلان رجل ، أي كامل في الرجال . * وفيه " يقتلون كلب المريئة " هي تصغير المرأة . ( ه‍ ) وفيه " لا يتمرأى أحدكم في الدنيا ( 1 ) " أي لا ينظر فيها ، وهو يتمفعل ، من الرؤية ، والميم زائدة وفى رواية " لا يتمرأ أحدكم في بالدنيا " من الشئ المرئ . * ( مرث ) * ( ه‍ ) فيه " أنه أتى السقاية فقال : أسقوني ، فقال العباس : إنهم قد مرثوه وأفسدوه " أي وسخوه بإدخال أيديهم فيه . والمرث : المرس . ومرث الصبى يمرث ، إذا عض بدردره ( 2 ) . ( ه‍ ) ومنه حديث الزبير " قال لابنه : لا تخاصم الخوارج بالقرآن ، خاصمهم بالسنة ، قال ابن الزبير : فخاصمتهم بها ، فكأنهم صبيان يمرثون سخبهم " أي يعضونها ويمصونها . والسخب : قلائد الخرز . يعنى أنهم بهتوا وعجزوا عن الجواب . * ( مرج ) * ( ه‍ ) فيه " كيف أنتم إذا مرج الدين " أي فسد وقلقت أسبابه . والمرج : الخلط . [ ه‍ ] ومنه حديث ابن عمر " قد مرجت عهودهم " أي اختلطت .

--> ( 1 ) الذي في الهروي : لا يتمرأى أحدكم الماء . قال أبو حمزة : أي لا ينظر فيه " . ( 2 ) قال صاحب القاموس : " والدردر ، بالضم : مغارز أسنان الصبى ، أو هي قبل نباتها ، وبعد سقوطها " .