مجد الدين ابن الأثير

307

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه " بارك لهم في محضها ومخضها " أي ما مخض من اللبن وأخذ زبده . ويسمى مخيضا أيضا . والمخض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ، ليخرج زبده . ( س ) ومنه الحديث " أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا " أي تحرك تحريكا سريعا . * ( مخن ) * * في حديث عائشة ، تمثلت بشعر لبيد : * يتحدثون مخانة وملاذة ( 1 ) * المخانة : مصدر من الخيانة ، والميم زائدة . وذكره أبو موسى في الجيم ، من المجون ، فتكون الميم أصلية . * ( باب الميم مع الدال ) * * ( مدجج ) * ( ه‍ س ) فيه ذكر " مدجج " بضم الميم وتشديد الجيم المكسورة : واد بين مكة والمدينة ، له ذكر في حديث الهجرة . * ( مدد ) * ( ه‍ س ) فيه " سبحان الله مداد كلماته " أي مثل عددها . وقيل : قدر ما يوازيها في الكثرة ، عيار كيل ، أو وزن ، أو عدد ، أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير . وهذا تمثيل يراد به التقريب ، لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن ، وإنما يدخل في العدد . والمداد : مصدر كالمدد . يقال : مددت الشئ مدا ومدادا ، وهو ما يكثر به ويزاد . ( ه‍ ) ومنه حديث الحوض " ينبعث فيه ميزابان ، مدادهما أنهار الجنة " أي يمدهما أنهارها . * ومنه حديث عمر " هم أصل العرب ومادة الاسلام " أي الذين يعينونهم ويكثرون

--> ( 1 ) البيت في شرح ديوان لبيد ص 157 . وهو فيه : يتأكلون مغالة وخيانة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب وقد سبق إنشاد المصنف له في ( خون ) .