مجد الدين ابن الأثير

3

النهاية في غريب الحديث والأثر

بسم الله الرحمن الرحيم حرف القاف * ( باب القاف مع الباء ) * * ( قبب ) * ( ه‍ ) فيه " خير الناس القبيون " سئل عنه ثعلب ، فقال : إن صح فهم الذين يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم . والقبب : الضمر وخمص البطن . ( س ) ومنه حديث على في صفة امرأة " إنها جداء قباء " القباء : الخميصة البطن . [ ه‍ ] وفى حديث عمر " أمر بضرب رجل حدا ثم قال : إذ قب ظهره فردوه " أي إذا اندملت آثار ضربه وجفت ، من قب اللحم والتمر إذا يبس ونشف . * وفى حديث على " كانت درعه صدرا لا قب لها " أي لا ظهر لها ، سمى قبا لان قوامها به ، من قب البكرة ، وهي الخشبة التي في وسطها وعليها مدارها * وفى حديث الاعتكاف " فرأى قبة مضروبة في المسجد " القبة من الخيام : بيت صغير مستدير ، وهو من بيوت العرب . * ( قبح ) * * فيه " أقبح الأسماء حرب ومرة " القبح : ضد الحسن . وقد قبح يقبح فهو قبيح . وإنما كانا أقبحها ، لان الحرب مما يتفاءل بها وتكره لما فيها من القتل والشر والأذى . وأما مرة ، فلانه من المرارة ، وهو كريه بغيض إلى الطباع ، أو لأنه كنية إبليس ، فإن كنيته أبو مرة . ( ه‍ ) وفى حديث أم زرع " فعنده أقول فلا أقبح " أي لا يرد على قولي ، لميله إلى وكرامتي عليه . يقال : قبحت فلانا إذا قلت له : قبحك الله ، من القبح ، وهو الابعاد . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لا تقبحوا الوجه " أي لا تقولوا : قبح الله وجه فلان . وقيل : لا تنسبوه إلى القبح : ضد الحسن ، لان الله صوره ، وقد أحسن كل شئ خلقه . ( ه‍ ) ومنه حديث عمار " قال لمن ذكر عائشة : اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا " أي مبعدا .