مجد الدين ابن الأثير
293
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث ابن عباس " أنه كان يفتى الناس حتى إذا متع الضحى وسئم " متع النهار ، إذا طال وامتد وتعالى . * ومنه حديث مالك بن أوس " بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار إذا رسول عمر ، فانطلقت إليه " . ( ه ) ومنه حديث كعب والدجال " يسخر معه جبل ماتع ، خلاطه ثريد " أي طويل شاهق . ( ه ) وفيه " أنه حرم ( 1 ) المدينة ورخص في متاع الناضح " أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر ، فسماها متاعا . والمتاع : كل ما ينتفع به من عروض الدنيا ، قليلها وكثيرها . * ( متك ) * [ ه ] في حديث عمر بن العاص " أنه كان في سفر ، فرفع عقيرته بالغناء ، فاجتمع الناس عليه ، فقرأ القرآن فتفرقوا ، فقال : يا بنى المتكاء . إذا أخذت في مزامير الشيطان اجتمعتم ، وإذا أخذت في كتاب الله تفرقتم " المتكاء : هي التي لم تختن . وقيل : هي التي لا تحبس بولها . وأصله من المتك ، وهو عرق بظر المرأة . وقيل : أراد يا بنى البظراء . وقيل : هي المفضاة . * ( متن ) * * في أسماء الله تعالى " المتين " هو القوى الشديد ، الذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ، ولا كلفة ولا تعب . والمتانة : الشدة والقوة ، فهو من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوى ، ومن حيث إنه شديد القوة متين . ( س ) وفيه " متن بالناس يوم كذا " أي سار بهم يومه أجمع . ومتن في الأرض ، إذا ذهب .
--> ( 1 ) في الهروي : " حرم شجر المدينة " .