مجد الدين ابن الأثير

292

النهاية في غريب الحديث والأثر

وبفتح الميم مع التشديد ، وبكسر ( 1 ) الميم وسكون التاء قبل الياء ، وبكسر الميم وتقديم الياء الساكنة على التاء . قال الأزهري : وهذه كلها أسماء لجرائد النخل ، وأصل العرجون . وقيل : هي اسم للعصا . وقيل : القضيب الدقيق اللين . وقيل : كل ما ضرب به من جريد أو عصا أو درة ، وغير ذلك . وأصلها - فيما قيل - من متخ الله رقبته بالسهم ، إذا ضربه . وقيل : من تيخه العذاب ، وطيخه ، إذا ألح عليه ، فأبدلت التاء من الطاء . * ومنه الحديث " أنه خرج وفى يده متيخة ، في طرفها خوص ، معتمدا على ثابت ابن قيس " . * ( متع ) * * فيه " أنه نهى عن نكاح المتعة " هو النكاح إلى أجل معين ، وهو من التمتع بالشئ : الانتفاع به . يقال : تمتعت به أتمتع تمتعا . والاسم : المتعة ، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم . وقد كان مباحا في أول الاسلام . ثم حرم ، وهو الآن جائز عند الشيعة . * وفيه ذكر " متعة الحج " التمتع بالحج له شرائط معروفة في الفقه ، وهو أن يكون قد أحرم في أشهر الحج بعمرة ، فإذا وصل إلى البيت وأراد أن يحل ويستعمل ما حرم عليه ، فسبيله أن يطوف ويسعى ويحل ، ويقيم حلالا إلى يوم الحج ، ثم يحرم من مكة بالحج إحراما جديدا ، ويقف بعرفة ثم يطوف ويسعى ويحل من الحج ، فيكون قد تمتع بالعمرة في أيام الحج : أي انتفع ، لأنهم كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ، فأجازها الاسلام . * وفيه " أن عبد الرحمن طلق امرأة ( 2 ) فمتع بوليدة " أي أعطاها أمة ، وهي متعة الطلاق . ويستحب للمطلق أن يعطى امرأته عند طلاقها شيئا يهبها إياه . * وفى حديث ابن الأكوع " قالوا : يا رسول الله ، لولا متعتنا به " أي هلا تركتنا ننتفع به . وقد تكرر ذكره " التمتع ، والمتعة ، والاستمتاع " في الحديث .

--> ( 1 ) في الأصل : " وكسر " والمثبت من ا ، واللسان . ( 2 ) في الأصل : " امرأته " وأثبت ما في ا ، واللسان ، ونسخة من النهاية بدار الكتب المصرية ، برقم 517 حديث .