مجد الدين ابن الأثير

29

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث " هلك المتقذرون " يعنى الذين يأتون القاذورات ( 1 ) ( س ) وفى حديث كعب " قال الله لرومية : إني أقسم بعزتي لأهبن سبيك لبنى قاذر " أي بنى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، يريد العرب . وقاذر : اسم ابن إسماعيل . ويقال له : قيذر وقيذار . * ( قذع ) * * فيه " من قال في الاسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر " هو الذي فيه قذع ، وهو الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره ، يقال : أقذع له إذا أفحش في شتمه . ( ه‍ ) ومنه الحديث " من روى هجاء مقذعا فهو أحد الشاتمين " أي إن إثمه كإثم قائله الأول . ( س ) ومنه حديث الحسن " أنه سئل عن الرجل يعطى غيره الزكاة أيخبره به ؟ فقال : يريد أن يقذعه به " أي يسمعه ما يشق عليه ، فسماه قذعا ، وأجراه مجرى من يشتمه ويؤذيه ، فلذلك عداه بغير لام . * ( قذف ) * * فيه " إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا " أي يلقى ويوقع . والقذف . الرمي بقوة . * وفى حديث الهجرة " فيتقذف عليه نساء المشركين " . وفى رواية " فتنقذف " . والمعروف " فتتقصف " . * وفى حديث هلال بن أمية " أنه قذف امرأته بشريك " القذف هاهنا : رمى المرأة بالزنا ، أو ما كان في معناه . وأصله الرمي ، ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه . يقال : قذف يقذف قذفا فهو قاذف . وقد تكرر ذكره في الحديث بهذا المعنى . * وفى حديث عائشة " وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت به الأنصار يوم بعاث " أي تشاتمت في أشعارها التي قالتها في تلك الحرب .

--> ( 1 ) قال السيوطي في الدر النثير : وفى " الحيلة " عن وكيع أنهم الذين يهريقون المرق إذا وقع فيه الذباب .