مجد الدين ابن الأثير
273
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقد تكرر " اللمم " في الحديث . * ومنه حديث أبي العالية " إن اللمم ما بين الحدين : حد الدنيا وحد الآخرة " أي صغار الذنوب التي ليس عليها حد الدنيا ولا في الآخرة . [ ه ] وفى حديث ابن مسعود " لابن آدم لمتان : لمة من الملك ولمة من الشيطان " اللمة : الهمة ( 1 ) والخطرة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير ، فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر ، فهو من الشيطان . [ ه ] وفيه " اللهم المم شعثنا " . * وفى حديث آخر " وتلم بها شعثي " هو من اللم : الجمع . يقال : لممت الشئ ألمه لما ، إذا جمعته : أي اجمع ما تشتت من أمرنا . * وفى حديث المغيرة " تأكل لما وتوسع ذما " أي تأكل كثيرا مجتمعا . ( س ) وفى حديث جميلة " أنها كانت تحت أوس بن الصامت ، وكان رجلا به لمم ، فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته ، فأنزل كفارة الظهار " اللمم هاهنا : الالمام بالنساء وشدة الحرص عليهن . وليس من الجنون ، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شئ . ( ه ) وفيه " ما رأيت ذا لمة أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللمة من شعر الرأس : دون الجمة ، سميت بذلك ، لأنها ألمت بالمنكبين ، فإذا زادت فهي الجمة ( 2 ) . ( س ) ومنه حديث أبي رمثة " فإذا رجل له لمة " يعنى النبي صلى الله عليه وسلم . * ( لمه ) * ( ه ) في حديث فاطمة " أنها خرجت في لمة من نسائها ، تتوطأ ذيلها ، إلى أبي بكر فعاتبته " أي في جماعة من نسائها . قيل : هي ما بين الثلاثة إلى العشرة . وقيل : اللمة : المثل في السن ، والترب .
--> ( 1 ) قال في القاموس : " والهمة ، ويفتح : ما هم به من أمر ليفعل " . ( 2 ) زاد الهروي : " فإذا بلغت شحمة الاذنين فهي الوفرة " . ( 35 - النهاية 4 )