مجد الدين ابن الأثير
274
النهاية في غريب الحديث والأثر
قال الجوهري ( 1 ) : " الهاء عوض " من الهمزة الذاهبة من وسطه ، وهو مما أخذت عينه ، كسه ومذ ، وأصلها فعلة من الملاءمة ، وهي الموافقة . ( ه ) ومنه حديث عمر " أن شابة زوجت شيخا فقتلته ، فقال : أيها الناس ، لينكح الرجل لمته من النساء ، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال " أي شكله وتربه . * ومنه حديث على " ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة " أي جماعة . * ومنه الحديث " لا تسافروا حتى تصيبوا لمة " أي رفقة . * ( لما ) * * فيه " ظل ألمى " هو الشديد الخضرة المائل إلى السواد ، تشبيها باللمى الذي يعمل في الشفة ، واللثة ، من خضرة أو زرقة أو سواد . ( س ) وفيه " أنشدك الله لما فعلت كذا " أي إلا فعلته . وتخفف الميم ، وتكون " ما " زائدة . وقرئ بهما قوله تعالى " إن كل نفس لما عليها حافظ " أي ماكل نفس إلا عليها حافظ ، وإن كل نفس لعليها حافظ . * ( باب اللام مع الواو ) * * ( لوب ) * ( ه ) فيه " أنه حرم ما بين لابتي المدينة " اللابة : الحرة . وهي الأرض ( 2 ) ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها ، وجمعها : لابات ، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب ، مثل : قارة وقار وقور . وألفها منقلبة عن واو . والمدينة ما بين حرتين عظيمتين ( ه ) وفى حديث عائشة ، ووصفت أباها " بعيد ما بين اللابتين " أرادت أنه واسع الصدر ( 3 ) ، واسع العطن ، فاستعارت له اللابة ، كما يقال : رحب الفناء ، وواسع الجناب .
--> ( 1 ) ذكر الجوهري في ( لمى ) واقتصر على قوله : " والهاء عوض " أما بقية هذا الشرح فهو من قول الزمخشري . انظر الفائق 2 / 476 . ( 2 ) هذا شرح الأصمعي . كما في الهروي . ( 3 ) في الهروي . " الصلة " .