مجد الدين ابن الأثير
265
النهاية في غريب الحديث والأثر
وهو في قول عامة الفقهاء حر لا ولاء عليه لاحد ، ولا يرثه ملتقطه . وذهب بعض أهل العلم إلى العمل بهذا الحديث على ضعفه عند أكثر أهل النقل . * ( لقع ) * * في حديث ابن مسعود " قال رجل عنده : إن فلانا لقع فرسك فهو يدور كأنه في فلك " أي رماه بعينه وأصابه بها ، فأصابه دوار . ( ه ) ومنه حديث سالم بن عبد الله بن عمر " فلقعني الأحول بعينه " أي أصابني بها ، يعنى هشام بن عبد الملك ، وكان أحول . [ ه ] ومنه الحديث " فلقعه ببعرة " أي رماه بها . * ( لقف ) * * في حديث الحج " تلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي تلقنتها وحفظتها بسرعة . [ ه ] وفى حديث الحجاج " قال لامرأة : إنك لقوف صيود " اللقوف ( 1 ) : التي إذا مسها الرجل لقفت يده سريعا : أي أخذتها . * ( لقق ) * ( ه ) فيه " أنه قال لأبي ذر : مالي أراك لقا بقا ، كيف بك إذا أخرجوك من المدينة ؟ " اللق : الكثير ( 2 ) الكلام ، وكان في أبي ذر شدة على الأمراء ، وإغلاظ لهم في القول . وكان عثمان يبلغ عنه . يقال : رجل لقاق بقاق . ويروى " لقى " بالتخفيف . وسيجئ . ( ه ) وفى حديث عبد الملك " أنه كتب إلى الحجاج : لا تدع خقا ولا لقا إلا زرعته " اللق بالفتح : الصدع والشق . * وفى حديث يوسف بن عمر " أنه زرع كل حق ( 3 ) ولق ( 4 ) " اللق : الأرض المرتفعة . * ( لقلق ) * * فيه " من وقى شر لقلقه دخل الجنة " اللقلق : اللسان . [ ه ] ومنه حديث عمر " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " أراد الصياح والجلبة عند الموت . وكأنها حكاية الأصوات الكثيرة .
--> ( 1 ) هذا شرح الأصمعي ، كما ذكر الهروي . ( 2 ) هذا من شرح الأزهري . كما في الهروي . ( 3 ) في الأصل ، واللسان " خق " بخاء معجمة مفتوحة ، وهو خطأ . صوابه من : ا . وما سبق في مادة ( حقق ) 1 / 416 . ( 4 ) في الأصل ، واللسان : " لق " بالفتح . وضبطته بالضم من : ا ، ومما سبق في مادة ( حقق ) .