مجد الدين ابن الأثير
266
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( لقم ) * * فيه " أن رجلا ألقم عينه خصاصة الباب " أي جعل الشق الذي في الباب محاذي عينه ، فكأنه جعله للعين كاللقمة للفم . ( س ) ومنه حديث عمر " فهو كالأرقم أن يترك يلقم " أي إن تركته أكلك . يقال : لقمت الطعام ألقمه ، وتلقمته والتقمته . * ( لقن ) * ( ه ) في حديث الهجرة " ويبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو شاب ثقف لقن " أي فهم حسن التلقن لما يسمعه . * ومنه حديث الأخدود " انظروا لي غلاما فطنا لقنا " . [ ه ] وفى حديث على " إن هاهنا علما - وأشار إلى صدره - لو أصبت له حملة ، بلى أصيب ( 1 ) لقنا غير مأمون " أي فهما غير ثقة . * ( لقا ) * * فيه " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، والموت دون لقاء الله " . المراد بلقاء الله المصير إلى الدار الآخرة ، وطلب ما عند الله ، وليس الغرض به الموت ، لان كلا يكرهه ، فمن ترك الدنيا وأبغضها أحب لقاء الله ، ومن آثرها وركن إليها كره لقاء الله ، لأنه إنما يصل إليه بالموت . وقوله : " والموت دون لقاء الله " يبين أن الموت غير القاء ، ولكنه معترض دون الغرض المطلوب ، فيجب أن يصبر عليه ، ويحتمل مشاقه حتى يصل إلى الفوز باللقاء . [ ه ] وفيه : " أنه نهى عن تلقى الركبان " هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ، ويخبره بكساد ما معه كذبا ، ليشترى منه سلعته بالوكس ، وأقل من ثمن المثل ، وذلك تغرير محرم ، ولكن الشراء منعقد ، ثم إذا كذب وظهر الغبن ، ثبت الخيار للبائع ، وإن صدق ، ففيه على مذهب الشافعي خلاف . [ ه ] وفيه " دخل أبو قارظ مكة فقالت قريش : حليفنا وعضدنا وملتقى أكفنا " أي ( 2 ) أيدينا تلتقي مع يده وتجتمع . وأراد به الحلف الذي كان بينه وبينهم .
--> ( 1 ) في الهروي : " بلى أصبت " . ( 2 ) هذا شرح القتيبي . كما في الهروي .