مجد الدين ابن الأثير

250

النهاية في غريب الحديث والأثر

فحذف الهمزة ، ثم أتبعها هاء السكت ، يريد إذا ذكر فالتصقوا بالأرض ولا تعدوا أنفسكم ، وكونوا كالتراب . ويروى " فالتطئوا " . * ( لطح ) * * في حديث ابن عباس " فجعل يلطح أفخاذنا بيده " اللطح : الضرب بالكف ، وليس بالشديد . * ( لطخ ) * * في حديث أبي طلحة " تركتني حتى تلطخت " أي تنجست وتقذرت بالجماع . يقال : رجل لطخ ، أي قذر . * ( لطط ) * ( ه‍ ) في حديث طهفة " لا تلطط في الزكاة " أي لا تمنعها . يقال : لط الغريم وألط . إذا منع الحق . ولط الحق بالباطل ، إذا ستره . قال أبو موسى : هكذا رواه القتيبي . على النهى للواحد . والذي رواه غيره " ما لم يكن عهد ولا موعد ولا تثاقل عن الصلاة ، ولا يلطط في الزكاة ، ولا يلحد في الحياة " وهو الوجه ، لأنه خطاب للجماعة ، واقع على ما قبله . وقد تقدم ( 1 ) . [ ه‍ ] وفى حديث ابن يعمر " أنشأت تلطها " أي تمنعها حقها . ويروى " تطلها " . وقد تقدم . ( ه‍ ) وفى شعر الأعشى الحرمازي ، في شأن امرأته : * أخلفت الوعد ( 2 ) ولطت بالذنب * أراد منعته بضعها ، من لطت الناقة بذنبها ، إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل . وقيل : أراد توارت وأخفت شخصها عنه ، كما تخفى الناقة فرجها بذنبها . * وفيه " تلط حوضها " كذا جاء في الموطأ ( 3 ) . واللط : الالصاق ، يريد تلصقه بالطين حتى تسد خلله ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر ص 236 . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وا ، والفائق 1 / 423 . وفى الهروي ، واللسان ، هنا وفى مادة ( ذرب ) : " العهد " . ( 3 ) انظر الموطأ . ( الحديث الثالث والثلاثين ، من كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ) 2 / 934 ( 4 ) ضبط في ا : " يسد خلله " .