مجد الدين ابن الأثير

25

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث الحسن " اقدعوا هذه النفوس فإنها طلعة " . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج " اقدعوا هذه الأنفس فإنها أسأل شئ إذا أعطيت ، وأمنع شئ إذا سئلت " أي كفوها عما تتطلع إليه من الشهوات . [ ه‍ ] وفيه " كان عبد الله بن عمر قدعا " القدع بالتحريك : انسلاق العين وضعف البصر من كثرة البكاء ، وقد قدع فهو قدع . * ( قدم ) * * في أسماء الله تعالى " المقدم " هو الذي يقدم الأشياء ويضعها في مواضعها ، فمن استحق التقديم قدمه . ( ه‍ ) وفى صفة النار " حتى يضع الجبار فيها قدمه " أي الذين قدمهم لها من شرار خلقه ، فهم قدم الله للنار ، كما أن المسلمين قدمه للجنة . والقدم : كل ما قدمت من خير أو شر . وتقدمت لفلان فيه قدم : أي تقدم في خير وشر . وقيل : وضع القدم على الشئ مثل للردع والقمع ، فكأنه قال : يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد . وقيل : أراد به تسكين فورتها ، كما يقال للامر تريد إبطاله : وضعته تحت قدمي . ( س ) ومنه الحديث " ألا إن كل دم ومأثرة تحت قدمي هاتين " أراد إخفاءها ، وإعدامها ، وإذلال أمر الجاهلية ، ونقض سنتها . * ومنه الحديث " ثلاثة في المنسى تحت قدم الرحمن " أي أنهم منسيون ، متروكون ، غير مذكورين بخير . ( ه‍ ) وفى أسمائه عليه الصلاة والسلام " أنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي " أي على أثرى . * وفى حديث عمر " إنا على منازلنا من كتاب الله وقسمة رسوله ، والرجل وقدمه ، والرجل وبلاؤه " أي فعاله وتقدمه في الاسلام وسبقه . * وفى حديث مواقيت الصلاة " كان قدر صلاته الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة