مجد الدين ابن الأثير
230
النهاية في غريب الحديث والأثر
يبنى بها الجدار . ويقال بكسر اللام وسكون الباء . * ومنه الحديث " ولبنتها ديباج " وهي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة . ( ه ) وفى حديث الاستسقاء : * أتيناك والعذراء يدمى لبانها * أي يدمى صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة ، حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها ، من الجدب وشدة الزمان . وأصل اللبان في الفرس : موضع اللبب ، ثم استعبر للناس . * ومنه قصيد كعب : * ترمى ( 1 ) اللبان بكفيها ومدرعها ( 2 ) * * وفى بيت آخر منها : * يزلقه منها لبان ( 3 ) * * ( باب اللام مع التاء ) * * ( لتت ) * ( ه ) فيه " فما أبقى منى إلا لتاتا " اللتات : ما فت من قشور الشجر . كأنه قال : ما أبقى منى المرض إلا جلدا يابسا كقشر الشجرة . وقد ذكر الشافعي هذه اللفظة في باب " التيمم مما ( 4 ) لا يجوز التيمم به " . ( س ) وفى حديث مجاهد " في قوله تعالى : " أفرأيتم اللات والعزى " قال : كان رجل يلت السويق لهم " يريد أن أصله . اللات بالتشديد ، لان الصنم سمى باسم الذي كان يلت السويق عند الأصنام : أي يخلطه ، فخفف وجعل اسما للصنم . وقيل : إن التاء في الأصل مخففة للتأنيث ، وليس هذا بابها .
--> ( 1 ) الرواية في شرح ديوانه ص 18 : " تفرى " ( 2 ) ضبط في الأصل : " ومدرعها " بكسر العين وهو خطأ . صوابه من شرح الديوان . وعجز البيت : * مشقق عن تراقيها رعابيل * ( 3 ) البيت بتمامه ، كما في الشرح ص 12 : يمشي القراد عليها ثم يزلقه * منها لبان وأقراب زهاليل ( 4 ) في الهروي : " بما " .