مجد الدين ابن الأثير

210

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث سلمة بن الأكوع " يا ثكلته أمه ، أكوعه بكرة " ( 1 ) يعنى أنت الأكوع الذي كان قد تبعنا بكرة اليوم ، لأنه كان أول ما لحقهم صاح بهم " أنا ابن الأكوع ، واليوم يوم الرضع " فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار ، قالوا : أنت الذي كنت معنا بكرة ؟ قال : نعم ، أنا أكوعك بكرة . ورأيت الزمخشري قد ذكر الحديث هكذا " قال له المشركون : بكرة أكوعه ( 2 ) " يعنون أن سلمة بكر الأكوع أبيه . والمروى في الصحيحين ما ذكرناه أولا . * ( كوف ) * ( س ) في حديث سعد " لما أراد أن يبنى الكوفة قال : تكوفوا في هذا الموضع " أي اجتمعوا فيه ، وبه سميت الكوفة . وقيل : كان اسمها قديما : كوفان . * ( كوكب ) * ( س ) فيه " دعا دعوة كوكبية " قيل : كوكبية : قرية ظلم عاملها ( 3 ) أهلها فدعوا عليه فلم يلبث أن مات ، فصارت مثلا . ( س ) وفيه " أن عثمان دفن بحش كوكب " كوكب : اسم رجل أضيف إليه الحش وهو البستان . وكوكب أيضا : اسم فرس لرجل جاء يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر ، فقال : امنعوه . * ( كوم ) * ( ه‍ ) فيه " أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله ، لا يمنع كومه " الكوم بالفتح : الضراب . وقد كأم الفرس أنثاه كوما . وأصل الكوم : من الارتفاع والعلو .

--> ( 1 ) أكوعه ، برفع العين ، أي أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار . وبكرة : منصوب غير منون . قال الامام النووي : " قال أهل العربية : يقال : أتيته بكرة ، بالتنوين ، إذا أردت أنك لقيته باكرا في يوم غير معين . قالوا : وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت : أتيته بكرة ، غير مصروف لأنها من الظروف غير المتمكنة " شرح النووي على مسلم ( باب غزوة ذي قرد من كتاب الجهاد والسير ) 12 / 181 . ( 2 ) لم يرد هذا القول في الفائق 1 / 588 والضبط المثبت من : ا ( 3 ) وكان عاملا لابن الزبير . كما في معجم البلدان لياقوت 7 / 301