مجد الدين ابن الأثير
208
النهاية في غريب الحديث والأثر
الفخر بالأنساب ، وتحقيق لقوله تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " . وقيل : أراد كوثى مكة ، وهي محلة عبد الدار . والأول أوجه ، ويشهد له : ( س ) حديث ابن عباس " نحن معاشر قريش حي من النبط من أهل كوثى " والنبط من أهل العراق . * ومنه حديث مجاهد " إن من أسماء مكة كوثى " . * ( كوثر ) * ( س ) فيه " أعطيت الكوثر " وهو نهر في الجنة . قد تكرر ذكره في الحديث ، وهو فوعل من الكثرة ، والواو زائدة ، ومعناه : الخير الكثير . وجاء في التفسير : أن الكوثر : القرآن والنبوة ، والكوثر في غير هذا : الرجل الكثير العطاء . * ( كودن ) * * في حديث عمر " إن الخيل أغارت بالشام فأدركت العراب من يومها ، وأدركت الكوادن ضحى الغد " هي البراذين الهجن . وقيل : الخيل التركية ، واحدها كودن . والكودنة في المشي : البطء . * ( كوذ ) * ( س ) فيه " أنه ادهن بالكاذي " قيل : هو شجر طيب الريح يطيب به الدهن ، منبته ببلاد عمان ، وألفه منقلبة عن واو . كذا ذكره أبو موسى . * ( كور ) * ( ه ) فيه " أنه كان يتعوذ من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة . وكأنه من تكوير العمامة : وهو لفها وجمعها . ويروى بالنون . * وفى صفة زرع الجنة " فيبادر الطرف نباته واستحصاده وتكويره " أي جمعه وإلقاؤه . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة " يجاء بالشمس والقمر ثورين ( 1 ) يكوران في النار يوم القيامة " أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها . والرواية " ثورين " بالثاء ، كأنهما يمسخان . وقد روى بالنون ، وهو تصحيف . * وفى حديث طهفة " بأكوار الميس ، ترتمى بنا العيس " الأكوار : جمع كور ، بالضم ، وهو رحل الناقة بأداته ، وهو كالسرج وآلته للفرس .
--> ( 1 ) في الأصل : " نورين " تصحيف ، كما أشار المصنف .