مجد الدين ابن الأثير
20
النهاية في غريب الحديث والأثر
قال حسان : * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد ( 1 ) * ( س ) ومنه حديث أبي رافع " كنت أعمل الأقداح " هي جمع قدح ، وهو الذي يؤكل فيه . وقيل : هي جمع قدح ، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به ، أو الذي يرمى به عن القوس . يقال للسهم أول ما يقطع : قطع ، ثم ينحت ويبرى فيسمى بريا ، ثم يقوم فيسمى قدحا ، ثم يراش ويركب نصله فيسمى سهما . * ومنه الحديث " كان يسوى الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو الرقيم " أي مثل السهم أو سطر الكتابة . ( ه ) ومنه حديث عمر " كان يقومهم في الصف كما يقوم القداح القدح " القداح : صانع القدح . * ومنه حديث أبي هريرة " فشربت حتى استوى بطني فصار كالقدح " أي انتصب بما حصل فيه من اللبن وصار كالسهم ، بعد أن كان لصق بظهره من الخلو . * ومنه حديث عمر " أنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ قدحا فيه فرض " أي أخذ سهما وحز فيه حزا علمه به ، فكان يغمز القدح في الثريد ، فإن لم يبلغ موضع الحز لام صاحب الطعام وعنفه . ( ه ) وفيه " لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور " القدحة بالكسر : اسم مشتق من اقتداح النار بالزند . والمقدح والمقدحة : الحديدة . والقداح والقداحة : الحجر . ( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص " استشار وردان غلامه ، وكان حصيفا ، في أمر على ومعاوية إلى أيهما يذهب ؟ فأجابه بما في نفسه وقال له : الآخرة مع علي ، والدنيا مع معاوية ، وما أراك تختار على الدنيا . فقال عمرو : يا قاتل الله وردانا وقدحته * أبدى لعمرك ما في القلب وردان "
--> ( 1 ) صدره : * وأنت زنيم نيط في آل هاشم * ديوانه ص 160 بشرح البرقوقي .