مجد الدين ابن الأثير
21
النهاية في غريب الحديث والأثر
فالقدحة : اسم للضرب بالمقدحة ، والقدحة : المرة ، ضربها مثلا لاستخراجه بالنظر حقيقة الامر . * وفى حديث حذيفة " يكون عليكم أمير لو قدحتموه بشعرة أوريتموه " أي لو استخرجتم ما عنده لظهر ضعفه ، كما يستخرج القادح النار من الزند فيورى . ( ه ) وفى حديث أم زرع " تقدح قدرا وتنصب أخرى " أي تغرف . يقال : قدح القدر إذا غرف ما فيها . والمقدحة : المغرفة . والقديح : المرق . * ومنه حديث جابر " ثم قال : ادعى خابزة فلتخبز معك واقدحي من برمتك " أي اغرفي . * ( قدد ) * * فيه " وموضع قده في الجنة خير من الدنيا وما فيها " القد بالكسر : السوط ، وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ : أي قدر سوط أحدكم ، أو قدر الموضع الذي يسع سوطه من الجنة خير من الدنيا وما فيها . ( س ) وفى حديث أحد " كان أبو طلحة شديد القد " إن روى بالكسر فيريد به وتر القوس ، وإن روى بالفتح فهو المد والنزع في القوس . ( س ) وفى حديث سمرة " نهى أن يقد السير بين إصبعين " أي يقطع ويشق لئلا يعقر الحديد يده ، وهو شبيه بنهيه أن يتعاطى السيف مسلولا . والقد : القطع طولا ، كالشق . * ومنه حديث أبي بكر يوم السقيفة " الامر بيننا وبينكم كقد الأبلمة " أي كشق الخوصة نصفين . ( ه ) ومنه حديث على " كان إذا تطاول قد ، وإذا تقاصر قط " أي قطع طولا وقطع عرضا . [ ه ] وفيه " أن امرأة أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجديين مرضوفين وقد " أراد سقاء صغيرا متخذا من جلد السخلة فيه لبن ، وهو بفتح القاف . * ومنه حديث عمر " كانوا يأكلون القد " يريد جلد السخلة في الجدب . * وفى حديث جابر " أتى بالعباس يوم بدر أسيرا ولم يكن عليه ثوب ، فنظر له النبي صلى