مجد الدين ابن الأثير
198
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : هو ضرب الكلة عليها ، وهي ستر مربع يضرب على القبور . وقال الهروي : هو ( 1 ) ستر رقيق يخاط كالبيت ، يتوقى فيه من البق . * وفى حديث حنين " فما زلت أرى حدهم كليلا " كل السيف يكل كلالا فهو كليل ، إذا لم يقطع . وطرف كليل ، إذا لم يحقق المنظور . ( س ) وفى حديث خديجة " كلا ، إنك لتحمل الكل " هو بالفتح : الثقل من كل ما يتكلف . والكل : العيال . * ومنه الحديث " من ترك كلا فإلى وعلى " . * ومنه حديث طهفة " ولا يوكل كلكم " أي لا يوكل إليكم عيالكم ، وما لم تطيقوه . ويروى " أكلكم " أي لا يفتات عليكم مالكم . وقد تكرر في الحديث ذكر " الكل " . ( س ) وفى حديث عثمان " أنه دخل عليه فقيل له : أبأمرك هذا ؟ فقال : كل ذاك " أي بعضه عن أمرى ، وبعضه بغير أمرى . موضوع " كل " الإحاطة بالجميع ، وقد تستعمل في معنى البعض ، وعليه حمل قول عثمان ، ومثله قول الراجز : قالت له وقولها مرعى * إن الشواء خيره الطري * وكل ذاك يفعل الوصي * أي قد يفعل ، وقد لا يفعل . * ( كلم ) * ( ه ) فيه " أعوذ بكلمات الله التامات " قيل : هي القرآن ، وقد تقدمت في حرف التاء . * وفيه " سبحان الله عدد كلماته " كلمات الله : كلامه ، وهو صفته ، وصفاته لا تنحصر ، فذكر العدد هاهنا مجاز ، بمعنى المبالغة في الكثرة .
--> ( 1 ) لم يرد هذا القول في نسخة الهروي التي بين يدي . ولعل الامر التبس على المصنف ، فوضع " الهروي " مكان " الجوهري " لان هذا الشرح بألفاظه في الصحاح ( كلل ) .