مجد الدين ابن الأثير
160
النهاية في غريب الحديث والأثر
فلا تجبنوا وتولوا . يقال للرجل إذا حمل ثم ولى : كذب عن قرنه ، وحمل فما كذب : أي ما انصرف عن القتال . والتكذيب في القتال : ضد الصدق فيه . يقال : صدق القتال إذا بذل فيه الجد ، وكذب عنه إذا جبن . ( س ) وفيه " لا يصلح الكذب إلا في ثلاث " قيل : أراد به معاريض الكلام الذي هو كذب من حيث يظنه السامع ، وصدق من حيث يقوله القائل . كقوله " إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب " . وكالحديث الآخر " أنه كان إذا أراد سفرا ورى بغيره " . ( س ) وفى حديث المسعودي " رأيت في بيت القاسم كذابتين في السقف " الكذابة : ثوب يصور ويلزق بسقف البيت . سميت به لأنها توهم أنها في السقف ، وإنما هي في الثوب دونه . * ( كذن ) * ( س ) في حديث بناء البصرة " فوجدوا هذا الكذان ، فقالوا : ما هذه البصرة " الكذان والبصرة : حجارة رخوة إلى البياض ، وهو فعال ، والنون أصلية . وقيل : فعلا ، والنون زائدة . * ( كذا ) * * فيه " نجئ أنا وأمتي يوم القيامة على كذا وكذا " هكذا جاء في صحيح مسلم ، كأن الراوي شك في اللفظ ، فكنى عنه بكذا وكذا . وهي من ألفاظ الكنايات مثل كيت وذيت . ومعناه : مثل ذا . ويكنى بها عن المجهول ، وعما لايراد التصريح به . قال أبو موسى : المحفوظ في هذا الحديث " نجئ أنا وأمتي على كوم " أو لفظ يؤدى هذا المعنى . * وفى حديث عمر " كذاك لا تذعروا علينا إبلنا " أي حسبكم ، وتقديره : دع فعلك وأمرك كذاك ، والكاف الأولى والآخرة زائدتان للتشبيه والخطاب ، والاسم ذا ، واستعملوا الكلمة كلها استعمال الاسم الواحد في غير هذا المعنى . يقال : رجل كذاك أي خسيس . واشتر لي غلاما ولا تشتره كذاك : أي دنيئا .