مجد الدين ابن الأثير
152
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث أبي هريرة " كنت في الصفة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بتمر عجوة فكثب بيننا ، وقيل : كلوه ولا توزعوه " أي ترك بين أيدينا مجموعا . * ومنه الحديث " جئت عليا وبين يديه قرنفل مكثوب " أي مجموع . * وفيه " ثلاثة على كثب المسك " . ( س ) وفى حديث آخر " على كثبان المسك " هما جمع كثيب . والكثيب : الرمل المستطيل المحدودب . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفيه " يضعون رماحهم على كواثب خيولهم " الكواثب : جمع كاثبة ، وهي من الفرس مجتمع كتفيه قدام السرج . * ( كثث ) * [ ه ] في صفته عليه الصلاة والسلام " كث اللحية " الكثاثة في اللحية : أن تكون غير رقيقة ( 1 ) ولا طويلة ، و [ لكن ( 2 ) ] فيها كثافة . يقال : رجل كث اللحية ، بالفتح ، وقوم كث ، بالضم . ( ه ) وفيه " أنه مر بعبد الله بن أبي ، فقال : يذهب محمد إلى من أخرجه من بلاده ، فأما من لم يخرجه وكان قدومه كث منخره فلا يغشاه " أي كان قدومه على رغم أنفه ، يعنى نفسه . وكأن أصله من الكثكث : التراب . * ( كثر ) * ( ه ) فيه " لا قطع في ثمر ولا كثر " الكثر بفتحتين : جمار النخل ، وهو شحمه الذي وسط النخلة . ( ه ) وفى حديث قيس بن عاصم " نعم المال أربعون ، والكثر ستون " الكثر بالضم : الكثير ، كالقل ، في القليل . * وفيه " إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شئ إلا كثرتاه " أي غلبتاه بالكثرة وكانتا أكثر منه . يقال : كاثرته فكثرته إذا غلبته وكنت أكثر منه . ( ه ) ومنه حديث مقتل الحسين رضي الله عنه " ما رأينا مكثورا أجرأ مقدما منه "
--> ( 1 ) في الأصل ، وا واللسان : " دقيقة " والمثبت من الهروي . وانظر المصباح ( كثث ) . ( 2 ) زيادة من الهروي .