مجد الدين ابن الأثير

151

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقد صح النهى عن السواد ، ولعل الحديث بالحناء أو الكتم على التخيير ، ولكن الروايات على اختلافها ، بالحناء والكتم . وقال أبو عبيد : الكتم مشددة التاء . والمشهور التخفيف . ( س ) وفى حديث زمزم " إن عبد المطلب رأى في المنام ، قيل : احفر تكتم بين الفرث والدم " تكتم : اسم بئر زمزم ، سميت به ، لأنها كانت قد اندفنت بعد جرهم وصارت مكتومة ، حتى أظهرها عبد المطلب . * وفيه " أنه كان اسم قوس النبي عليه الصلاة والسلام الكتوم " سميت به لانحفاض صوتها إذا رمى بها ( 1 ) . * ( كتن ) * ( ه‍ ) في حديث الحجاج " أنه قال لامرأة : إنك لكتون لفوت لقوف " الكتون : اللزوق ، من كتن الوسخ عليه إذا لزق به . والكتن : لطخ الدخان بالحائط : أي أنها لزوق بمن يمسها ، أو أنها دنسة العرض . * وفيه ذكر " كتانة " هو بضم الكاف وتخفيف التاء : ناحية من أعراض المدينة لآل جعفر بن أبي طالب . * ( باب الكاف مع الثاء ) * * ( كثب ) * ( ه‍ ) في حديث بدر " إن أكثبكم القوم فانبلوهم " وفى رواية " إذا أكثبوكم ( 2 ) فارموهم بالنبل " يقال : كثب وأكثب إذا قارب . والكثب : القرب . والهمزة في " أكثبكم " لتعدية كثب ، فلذلك عداها إلى ضميرهم . [ ه‍ ] ومنه حديث عائشة تصف أباها " وظن رجال أن قد أكثبت أطماعهم " أي قربت . ( ه‍ ) وفيه " يعمد أحدكم إلى المغيبة فيخدعها بالكثبة " أي بالقليل من اللبن . والكثبة : كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك . والجمع : كثب .

--> ( 1 ) في الأصل : " عنها " والمثبت من ا ، واللسان . ( 2 ) في الهروي : " إذا كثبوكم " .