مجد الدين ابن الأثير

150

النهاية في غريب الحديث والأثر

المكتوف : الذي شدت يداه من خلفه ، فشبه به الذي يعقد شعره من خلفه . ( س ) وفيه " ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا " الكتف : عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب ، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم . * وفى حديث أبي هريرة " مالي أراكم عنها معرضين ! والله لأرمينها بين أكتافكم " يروى بالتاء والنون . فمعنى التاء أنها إذا كانت على ظهورهم وبين أكتافهم لا يقدرون أن يعرضوا عنها ، لأنهم حاملوها ، فهي معهم لا تفارقهم . ومعنى النون أنها يرميها في أفنيتهم ونواحيهم ، فكلما مروا فيها رأوها فلا يقدرون أن ينسوها . * ( كتل ) * ( س ) في حديث الظهار " أنه أتى بمكتل من تمر " المكتل بكسر الميم : الزبيل الكبير . قيل : إنه يسع خمسة عشر صاعا ، كأن فيه كتلا من التمر : أي قطعا مجتمعة . وقد تكرر في الحديث ، ويجمع على مكاتل . * ومنه حديث خيبر " فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم " . * وفى حديث ابن الصبغاء " وارم على أقفائهم بمكتل " المكتل هاهنا : من الأكتل ، وهي شديد من شدائد الدهر . والكتال : سوء العيش وضيق المؤنة ، والثقل . ويروى " بمنكل " من النكال : العقوبة . * ( كتم ) * ( ه‍ ) في حديث فاطمة بنت المنذر " كنا نمتشط مع أسماء قبل الاحرام ، وندهن بالمكتومة " هي دهن من أدهان العرب أحمر ، يجعل فيه الزعفران . وقيل : يجعل فيه الكتم ، وهو نبت يخلط مع الوسمة ، ويصبغ به الشعر أسود ، وقيل : هو الوسمة . ( س ) ومنه الحديث " أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم " وقد تكرر قى الحديث . ويشبه أن يراد به استعمال الكتم مفردا عن الحناء ، فإن الحناء إذا خضب به مع الكتم جاء أسود .