مجد الدين ابن الأثير
134
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه شعر ابن رواحة : اليوم نضربكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله الهام : جمع هامة ، وهي أعلى الرأس . ومقيله : موضعه ، مستعار من موضع القائلة . وسكون الباء من " نضربكم " من جائزات الشعر ، وموضعها الرفع . ( ه ) وفى حديث خزيمة " وأكتفي ( 1 ) من حمله بالقيلة " القيلة والقيل : شرب نصف النهار ، يعنى أنه يكتفى بتلك الشربة ، لا يحتاج إلى حملها للخصب والسعة . * وفى حديث سلمان " يمنعك ابنا قيلة " يريد الأوس والخزرج ، قبيلتي الأنصار ، وقيلة : اسم أم لهم قديمة ، وهي قيلة بنت كاهل . ( س ) وفيه " من أقال نادما أقاله الله من نار جهنم " وفى رواية " أقاله الله عثرة " أي وافقه على نقض البيع وأجابه إليه . يقال : أقاله يقيله إقالة ، وتقايلا إذا فسخا البيع ، وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشترى ، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما ، وتكون الإقالة في البيعة والعهد . ( س ) ومنه حديث ابن الزبير " لما قتل عثمان قلت : لا أستقيلها أبدا " أي لا أقيل هذه العثرة ولا أنساها . والاستقالة : طلب الإقالة . وقد تكررت في الحديث . ( س [ ه ] ) وفى حديث أهل البيت " ولا حامل القيلة " القيلة ، بالكسر : الأدرة . وهو انتفاخ الخصية . * ( قيم ) * ( س ) في حديث الدعاء " لك الحمد أنت قيام السماوات والأرض " وفى رواية " قيم " وفى أخرى " قيوم " وهي من أبنية المبالغة ، وهي من صفات الله تعالى ، ومعناها : القائم بأمور الخلق ، ومدبر العالم في جميع أحواله ، وأصلها من الواو ، قيوام ، وقيوم ، وقيووم ، بوزن فيعال ، وفيعل ، وفيعول . والقيوم : من أسماء الله تعالى المعدودة ، وهو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود ، حتى لا يتصور وجود شئ ولا دوام وجوده إلا به .
--> ( 1 ) في الهروي : " واكتفى " .