مجد الدين ابن الأثير

91

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث " لا تجوز الضغطة " قيل هي أن تصالح من لك عليه مال على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميع المال . ( ه‍ ) ومنه حديث شريح " كان لا يجيز الاضطهاد والضغطة " وقيل هو أن يمطل الغريم بما عليه من الدين حتى يضجر ( به ) ( 1 ) صاحب الحق ، ثم يقول له : أتدع منه كذا وتأخذ الباقي معجلا ؟ فيرضى بذلك . * ومنه الحديث " يعتق الرجل من عبده ما شاء ، إن شاء ثلثا ، وإن شاء خمسا ليس بينه وبين الله ضغطة " . ( ه‍ ) ومنه حديث معاذ " لما رجع عن العمل قالت له امرأته : أين ما جئت به ؟ فقال : كان معي ضاغط " أي أمين حافظ ، يعنى الله تعالى المطلع على سرائر العباد ، فأوهم امرأته أنه كان معه من يحفظه ويضيق عليه ويمنعه عن الأخذ ، ليرضيها بذلك . ( ضغم ) ( ه‍ ) في حديث عتبة بن عبد العزى " فعدا عليه الأسد فأخذ برأسه فضغمه ضغمة " الضغم : العض الشديد ، وبه سمى الأسد ضيغما ، بزيادة الياء . * ومنه حديث عمر والعجوز " أعاذكم الله من جرح الدهر وضغم الفقر " أي عضه . ( ضغن ) * فيه " فتكون دماء ( 2 ) في عمياء في غير ضغينة وحمل سلاح " الضغن : الحقد والعداوة والبغضاء ، وكذلك الضغينة ، وجمعها الضغائن . * ومنه حديث العباس " إنا لنعرف الضغائن في وجوه أقوام " . * ومنه حديث عمر " أيما قوم شهدوا على رجل بحد ولم يكن بحضرة صاحب

--> ( 1 ) زيادة من ا . ( 2 ) في الأصل : " فيكون دماء . . . " وفى ا : " فيكون دما . . . " وفى اللسان : " فتكون دماء . . . " والحديث أخرجه ابن حنبل في مسنده ، 2 / 217 من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص بلفظ : " فتكون دماء في غير ضغينة ولا حمل سلاح " . وأبو داود في سننه . . . ( باب ديات الأعضاء ، من كتاب الديات ) 2 / 165 . ولفظه " فيكون دما في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح " .