مجد الدين ابن الأثير

86

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضرغم ) ( س ) في حديث قيس " والأسد الضرغام " : هو الضاري الشديد المقدام من الأسود . ( ضرك ) ( س ) في قصة ذي الرمة ورؤبة " عالة ضرائك " الضرائك : جمع ضريك ، وهو الفقير السيئ الحال . وقيل الهزيل . ( ضرم ) ( ه‍ ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه " قال قيس بن أبي حازم : كان يخرج إلينا وكأن لحيته ضرام عرفج " الضرام : لهب النار ، شبهت به لأنه كان يخضبها بالحناء . * ومنه حديث على " والله لود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة " الضرمة بالتحريك : النار . وهذا يقال عند المبالغة في الهلاك ، لأن الكبير والصغير ينفخان النار . وأضرم النار إذا أوقدها . * ومنه حديث الأخدود " فأمر بالأخاديد وأضرم فيها النيران " . ( ضرا ) ( ه‍ ) فيه " أن قيسا ضراء الله " هو بالكسر جمع ضرو ، وهو من السباع ما ضري بالصيد ولهج به : أي أنهم شجعان ، تشبيها بالسباع الضارية في شجاعتها . يقال ضري بالشئ يضرى ضري وضراوة ( 1 ) فهو ضار ، إذا اعتاده . * ومنه الحديث " إن للإسلام ضراوة " أي عادة ولهجا به لا يصبر عنه . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " إن للحم ضراوة كضراوة الخمر " أي أن له عادة ينزع إليها كعادة الخمر . وقال الأزهري : أراد أن له عادة طلابة لأكله ، كعادة الخمر مع شاربها ، ومن اعتاد الخمر وشربها أسرف في النفقة ولم يتركها ، وكذلك من اعتاد اللحم لم يكد يصبر عنه ، فدخل في دأب المسرف في نفقته . * ومنه الحديث " من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضار " أي كلبا معودا بالصيد . يقال ضري الكلب وأضراه صاحبه : أي عوده وأغراه به ، ويجمع على ضوار . والمواشي الضارية : المعتادة لرعى زروع الناس .

--> ( 1 ) راد الهروي : " وضراء " .