مجد الدين ابن الأثير

87

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث على " أنه نهى عن الشرب في الإناء الضاري ، هو الذي ضري بالخمر وعود بها ( 1 ) ، فإذا جعل فيه العصير صار مسكرا . وقال ثعلب : الإناء الضاري ها هنا هو السائل : أي أنه ينغص الشرب على شاربه . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر رضي الله عنه " أنه أكل مع رجل به ضرو من جذام " يروى بالكسر والفتح ، فالكسر يريد أنه داء قد ضري به لا يفارقه ، والفتح من ضرا الجرح يضرو ضروا إذا لم ينقطع سيلانه : أي به قرحة ذات ضرو . * وفى حديث على " يمشون الخفاء ويدبون الضراء " هو بالفتح وتخفيف الراء والمد : الشجر الملتف ، يريد به المكر والخديعة . وقد تقدم مثله في أول الباب وإن كان هذا موضعه . * وفى حديث عثمان رضي الله عنه " كان الحمى - حمى ضرية - على عهده ستة أميال " ضرية : امرأة سمى بها الموضع ، وهو بأرض نجد . ( باب الضاد مع الزاي ) ( ضزن ) ( ه‍ ) في حديث عمر رضي الله عنه " بعث بعامل ثم عزله فانصرف إلى منزله بلا شئ ، فقالت له امرأته : أين مرافق العمل ؟ فقال لها : كان معي ضيزنان يحفظان ويعلمان " يعنى الملكين الكاتبين . الضيزن : الحافظ الثقة ، أرضى أهله بهذا القول ، وعرض بالملكين ، وهو من معاريض الكلام ومحاسنه ، والياء في الضيزن زائدة ( 2 ) . ( باب الضاد مع الطاء ) ( ضطر ) ( ه‍ ) في حديث علي رضي الله عنه " من يعذرني من هؤلاء الضياطرة " هم الضخام الذين لا غناء عندهم ، الواحد ضيطار . والياء زائدة . ( ضطرد ) * في حديث مجاهد " إذا كان عند اضطراد الخيل وعند سل السيوف أجزأ

--> ( 1 ) في ا : " وعودها " . وأثبتنا ما في الأصل واللسان . ( 2 ) قال الهروي : والضيزن في غيره : الذي يتزوج امرأة أبيه بعد موته .