مجد الدين ابن الأثير

85

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديث المقداد " وإذا فيهما فرس آدم ( 1 ) ومهر ضرع " . * وحديث عمرو بن العاص " لست بالضرع " . ( ه‍ ) ومنه قول الحجاج لمسلم بن قتيبة " مالي أراك ضارع الجسم " . ( س ) وفى حديث عدى " قال له : لا يختلجن في صدرك شئ ضارعت فيه النصرانية " المضارعة : المشابهة والمقاربة ، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى ، فكأنه أراد : لا يتحركن في قلبك شك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث أو مكروه . وذكره الهروي في باب الحاء المهملة مع اللام ( 2 ) ، ثم قال : يعنى أنه نظيف . وسياق الحديث لا يناسب هذا التفسير . * ومنه حديث معمر بن عبد الله " إني أخاف أن تضارع " أي أخاف أن يشبه فعلك الرياء ( 3 ) . * ومنه حديث معاوية " لست بنكحة طلقة ، ولا بسببة ضرعة " أي لست بشتام للرجال المشابه لهم والمساوي . * وفى حديث الاستسقاء " خرج متبذلا متضرعا " التضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة . يقال ضرع يضرع بالكسر والفتح ، وتضرع إذا خضع وذل . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه " أضرع الله خدودكم " أي أذلها . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث سلمان رضي الله عنه " قد ضرع به " أي غلبه ، كذا فسره الهروي ، وقال ( 4 ) يقال : لفلان فرس قد ضرع به : أي غلبه . * وفى حديث أهل النار " فيغاثون بطعام من ضريع " هو نبت بالحجاز له شوك كبار . ويقال له الشبرق . وقد تكرر في الحديث .

--> ( 1 ) في ا : " أذم " والمثبت في الأصل واللسان . ( 2 ) وأخرجه من حديث على . ( 3 ) في ا : " الربا " . والمثبت من الأصل واللسان . ( 4 ) حكاية عن ابن شميل .