مجد الدين ابن الأثير

84

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه حديثه الآخر " كان ما نشاء من ضرس قاطع " أي ماض في الأمور نافذ العزيمة . يقال فلان ضرس من الأضراس : أي داهية ، وهو في الأصل أحد الأسنان ، فاستعاره لذلك . * ومنه حديثه الآخر " لا يعض في العلم بضرس قاطع " أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عباس " أنه كره الضرس " هو صمت يوم إلى الليل . وأصله العض ( الشديد ) ( 1 ) بالأضراس . أخرجه الهروي عن ابن عباس ، والزمخشري عن أبي هريرة . ( س ) وفى حديث وهب " أن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانا فلم يقبل ، فقال : يا رب يأكل أبواي الحمض وأضرس أنا ! أنت أكرم من ذلك . فقبل قربانه " الحمض : من مراعى الإبل إذا رعته ضرست أسنانها . والضرس - بالتحريك - : ما يعرض للأسنان من أكل الشئ الحامض . المعنى : يذنب أبواي وأؤاخذ أنا بذنبهما . ( ضرط ) ( س ) فيه " إذا نادى المنادى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط " . وفى رواية " وله ضريط " يقال ضراط وضريط ، كنهاق ونهيق . ( ه‍ ) ومنه حديث على " أنه دخل بيت المال فأضرط به " أي استخف به . ( س ) ومنه حديثه الآخر " أنه سئل عن شئ فأضرط بالسائل " أي استخف به وأنكر قوله . وهو من قولهم : تكلم فلان فأضرط به فلان ، وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتا يشبه الضرطة ، على سبيل الاستخفاف والاستهزاء . ( ضرع ) ( ه‍ ) فيه " أنه قال لولدي جعفر رضي الله عنه : مالي أراهما ضارعين ؟ فقالوا : إن العين تسرع إليهما " الضارع : النحيف الضاوي الجسم . يقال ضرع يضرع فهو ضارع وضرع ، بالتحريك . ( ه‍ ) ومنه حديث قيس بن عاصم " إني لأفقر البكر الضرع والناب المدبر " أي أعيرهما للركوب ، يعنى الجمل الضعيف والناقة الهرمة .

--> ( 1 ) من الهروي ، والقاموس ( ضرس ) .