مجد الدين ابن الأثير
83
النهاية في غريب الحديث والأثر
وجهين : أحدهما أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه عليه ، وهذا بيع فاسد لا ينعقد ، والثاني أن يضطر إلى البيع لدين ركبه أو مؤونة ترهقه فيبيع ما في يده بالوكس للضرورة ، وهذا سبيله في حق الدين والمرؤة أن لا يبايع على هذا الوجه ، ولكن يعان ويقرض إلى الميسرة ، أو تشترى سلعته بقيمتها ، فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه صح ولم يفسخ ، مع كراهة أهل العلم له . ومعنى البيع ها هنا الشراء أو المبايعة ، أو قبول البيع . والمضطر : مفتعل من الضر ، وأصله مضترر ، فأدغمت الراء وقلبت التاء طاء لأجل الضاد . * ومنه حديث ابن عمر " لا تبتع من مضطر شيئا " حمله أبو عبيد على المكره على البيع ، وأنكره حمله على المحتاج . * وفى حديث سمرة " يجزى من الضارورة صبوح أو غبوق " الضارورة : لغة في الضرورة . أي إنما يحل للمضطر من الميتة أن يأكل منها ما يسد الرمق غداء أو عشاء ، وليس له أن يجمع بينهما . * وفى حديث عمرو بن مرة " عند اعتكار الضرائر " الضرائر : الأمور المختلفة ، كضرائر النساء لا يتفقن ، واحداتها ضرة . ( ه ) وفى حديث أم معبد . * له بصريح ضرة الشاة مزبد * الضرة : أصل الضرع . ( ضرس ) * فيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل فرسا كان اسمه الضرس ، فسماه السكب ، وأول ما غزا عليه أحدا " الضرس : الصعب السيئ الخلق . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه قال في الزبير : " هو ضبس ضرس " يقال رجل ضرس وضريس . ( ه ) ومنه الحديث في صفه على " فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد " أي صعب العريكة قوى . ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء فهو أحد الضروس ، وهي الآكام الخشنة ، أي إلى جبل من حديد . ومعنى قوله " إذا فزع " : أي فزع إليه والتجئ ، فحذف الجار واستتر الضمير . ( * )