مجد الدين ابن الأثير

77

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومن الأول كتاب على إلى ابن عباس " ألا ضح رويدا ( 1 ) قد بلغت المدى " أي اصبر قليلا . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر " فإذا نضب عمره وضحا ظله " أي مات . يقال ضحا الظل إذا صار شمسا ، فإذا صار ظل الانسان شمسا فقد بطل صاحبه . ( ه‍ ) ومنه حديث الاستسقاء " اللهم ضاحت بلادنا واغبرت أرضنا " أي برزت للشمس وظهرت لعدم النبات فيها . وهي فاعلت ، من ضحى ، مثل رامت من رمى ، وأصلها : ضاحيت . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر " أي محرما قد استظل ، فقال : أضح لمن أحرمت له " أي أظهر واعتزل الكن والظل . يقال ضحيت للشمس ، وضحيت أضحى فيهما إذا برزت لها وظهرت . قال الجوهري : يرويه المحدثون " أضح " بفتح الألف وكسر الحاء ( 2 ) وإنما هو بالعكس ( س ) ومنه حديث عائشة " فلم يرعني إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضحا " أي ظهر . ( ه‍ ) ومنه الحديث " ولنا الضاحية من البعل " أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها . ( س ) ومنه الحديث " أنه رأى عمرو بن حريث ، فقال : إلى أين ؟ قال : إلى الشام ، قال : أما إنها ضاحية قومك " أي ناحيتهم .

--> ( 1 ) رواية الهروي : " ألا ضح رويدا فكأن قد بلغت المدى " . وهي رواية الزمخشري أيضا في الفائق 2 / 428 . ( 2 ) بعد هذا في الضحاح ( ضحا ) : من أضحيت . وقال الأصمعي : إنما هو " اضح لمن أحرمت له " بكسر الألف وفتح الحاء ، من ضحيت أضحى ، لأنه إنما أمره بالبروز للشمس ، ومنه قوله تعالى : " وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى " . ا ه‍ واللفظة في الهروي : " إضح " ، ضبط قلم .