مجد الدين ابن الأثير

78

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه حديث أبي هريرة " وضاحية مضر مخالفون لرسول الله صلى الله عليه وسلم " أي أهل البادية منهم . وجمع الضاحية : ضواح . * ومنه حديث أنس " قال له : البصرة إحدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها " . * ومنه قيل " قريش الضواحي " أي النازلون بظواهر مكة . ( ه‍ ) وفى حديث إسلام أبي ذر " في ليلة إضحيان " ( أي مضيئة ( 1 ) ) مقمرة . يقال ليلة إضحيان وإضحيانة ( 2 ) والألف والنون زائدتان . ( باب الضاد مع الراء ) ( ضرأ ) ( س ) في حديث معد يكرب " مشوا في الضراء " هو بالفتح والمد : الشجر الملتف في الوادي . وفلان يمشي الضراء ، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر . ويقال للرجل إذا ختل صاحبه ومكر به : هو يدب له الضراء ويمشى له الخمر ( 3 ) وهذه اللفظة ذكرها الجوهري في المعتل ، وهو بابها ، لأن همزتها منقلبة عن ألف وليست أصلية ، وأبو موسى ذكرها في الهمزة حملا على ظاهر لفظها فاتبعناه . ( ضرب ) قد تكرر في الحديث " ضرب الأمثال " وهو اعتبار الشئ بغيره وتمثيله . به . والضرب : المثال . * وفى صفة موسى عليه السلام " أنه ضرب من الرجال " هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق . * وفى رواية " فإذا رجل مضطرب ، رجل الرأس " هو مفتعل من الضرب ، والطاء بدل من تاء الافتعال .

--> ( 1 ) سقطت من ا واللسان . ( 2 ) زاد الهروي : " وضحيانة وضحياء ، ويوم ضحيان . قال : وهكذا جاء في الحديث " . ( 3 ) عبارة الجوهري . " هو يمشي له الضراء ويدب له الخمر " . الضحاح ( ضرا )