مجد الدين ابن الأثير

64

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الصاد مع الياء ) ( صيأ ) ( ه‍ ) في حديث علي رضي الله عنه " قال لامرأة : أنت مثل العقرب تلدغ وتصئ " صاءت العقرب تصئ إذا صاحت . قال الجواهري : " هو مقلوب من صأى ( 1 ) " يصئ ، مثل رمى يرمى ، والواو في قوله وتصئ للحال : أي تلدغ وهي صائحة . ( صيب ) ( ه‍ ) في حدث الاستسقاء " اللهم اسقنا غيثا صيبا " أي منهمر متدفقا . وأصله الواو ، لأنه من صاب يصوب إذا نزل ، وبناؤه صيوب ، فأبدلت الواو ياء وأدغمت ( 2 ) . وإنما ذكرناه ها هنا لأجل لفظه . ( س ) وفيه " يولد في صيابة قومه " يريد النبي صلى الله عليه وسلم : أي صميمهم وخالصهم وخيارهم . يقال صيابة القوم وصوابتهم ، بالضم والتشديد فيهما . ( صيت ) * فيه " ما من عبد إلا وله صيت في السماء " أي ذكر وشهرة وعرفان . ويكون في الخير والشر . ( س ) وفيه " كان العباس رجلا صيتا " أي شديد الصوت عاليه . يقال هو صيت وصائت كميت ومائت . وأصله الواو ، وبناؤه فيعل ، فقلب وأدغم . ( صيخ ) ( س ) في حديث ساعة الجمعة " ما من دابة إلا وهي مصيخة " أي مستمعة منصتة . ويروى بالسين وقد تقدم . ( س ) وفى حديث الغار " فانصاخت الصخرة " هكذا روى بالخاء المعجمة ، وإنما هو بالمهملة بمعنى انشقت . يقال انصاخ الثوب إذا انشق من قبل نفسه . وألفها منقلبة عن الواو ، وإنما ذكرناها ها هنا لأجل روايتها بالخاء المعجمة . ويروى بالسين . وقد تقدمت . ولو قيل

--> ( 1 ) انظر الصحاح ( صأى ) ( 2 ) زاد الهروي : " وقال الفراء : هو صويب ، مثل فعيل . وقال شمر : قال بعضهم : الصيب : الغيم ذو المطر . وقال الأخفش : هو المطر " .