مجد الدين ابن الأثير

63

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث " كان يرمى الجمار على ناقة له صهباء " وقد تكرر ذكرها . " وفيه ذكر " الصهباء " وهي موضع على روحة من خيبر . ( صهر ) ( ه‍ ) فيه " أنه كان يؤسس مسجد قباء فيصهر الحجر العظيم إلى بطنه " أي يدنيه إليه . يقال صهره وأصهره إذا قربه وأدناه . * ومنه حديث على " قال له ربيعة بن الحرث : نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نحسدك عليه " الصهر : حرمة التزويج . والفرق بينه وبين النسب أن النسب ما رجع إلى ولادة قريبة من جهة الآباء ، والصهر ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج . * وفى حديث أهل النار " فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه ، وهو الصهر " أي الإذابة . يقال صهرت الشحم إذا أذبته . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن الأسود كان يصهر رجليه بالشحم وهو محرم " أي يذيبه ( عليهما ) ( 1 ) ويدهنهما به . يقال صهر بدنه إذا دهنه بالصهير . ( صهل ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد " في صوته صهل " أي حدة وصلابة ، من صهيل الخيل وهو صوتها ، ويروى بالحاء . وقد تقدم . ( ه‍ ) ومنه حديث أم زرع " فجعلني في أهل صهيل وأطيط " تريد أنها كانت في أهل قلة فنقلها إلى أهل كثرة وثروة ، لأن أهل الخيل والإبل أكثر ( مالا ) ( 2 ) من أهل الغنم . ( صه ) ( س ) قد تكرر في الحديث ذكر " صه " وفى كلمة زجر تقال عند الإسكات ، وتكون للواحد والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث ، بمعنى اسكت . وهي من أسماء الأفعال ، وتنون ولا تنون ، فإذا نونت فهي للتنكير ، كأنك قلت اسكت سكوتا ، وإذا لم تنون فللتعريف : أي اسكت السكوت المعروف منك .

--> ( 1 ) زيادة من الهروي . ( 2 ) سقطت من ا واللسان .