مجد الدين ابن الأثير
56
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث عمر " حين جرح قال لابن عباس : انظر من قتلني ، فقال : غلام المغيرة بن شعبة ، فقال : الصنع ؟ قال : نعم " يقال رجل صنع وامرأة صناع ، إذا كان لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها . * ومنه حديثه الآخر " الأمة غير الصناع " . ( ه ) وفيه " اصطنع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب " أي أمر أن يصنع له . كما تقول اكتب : أي أمر أن يكتب له . والطاء بدل من تاء الافتعال لأجل الصاد . ( ه ) ومنه حديث الخدري " قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا توقدوا بليل نارا " ثم قال : " أوقدوا واصطنعوا " أي اتخذوا صنيعا ، يعنى طعاما تنفقونه في سبيل الله . * ومنه حديث آدم " قال لموسى عليهما السلام : أنت كليم الله الذي اصطنعك لنفسه " هذا تمثيل لما أعطاه الله من منزلة التقريب والتكريم . والاصطناع : افتعال من الصنيعة ، وهي العطية والكرامة والإحسان . ( س ) وفى حديث جابر " كان يصانع قائده " أي يداريه . والمصانعة : أن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر ، وهي مفاعلة من الصنع . ( س ) وفيه " من بلغ الصنع بسهم " الصنع بالكسر : الموضع الذي يتخذ للماء ، وجمعه أصناع . ويقال لها مصنع ومصانع . وقيل أراد بالصنع ها هنا الحصن . والمصانع : المباني من القصور وغيرها . ( س ) وفى حديث سعد " لو أن لأحدكم وادى مال ، ثم مر على سبعة أسهم صنع لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها " كذا قال " صنع " قال الحربي : وأظنه " صيغة " : أي مستوية من عمل رجل واحد . ( صنف ) ( ه ) فيه " فلينفضه بصنفة إزاره ، فإنه لا يدرى ما خلفه عليه " صنفة الإزار - بكسر النون - : طرفه مما يلي طرته . ( صنم ) * قد تكرر فيه ذكر " الصنم والأصنام " وهو ما اتخذ إلها من دون الله تعالى . وقيل هو ما كان له جسم أو صورة ، فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن .