مجد الدين ابن الأثير
55
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الصاد مع النون ) ( صنب ) ( ه ) فيه " أتاه أعرابي بأرنب قد شواها ، وجاء معها بصنابها " الصناب : الخردل المعمول بالزيت ، وهو صباغ يؤتدم به . ( ه ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " لو شئت لدعوت بصلاء ( 1 ) وصناب " . ( صنبر ) ( ه ) فيه " أن قريشا كانوا يقولون : إن محمدا صنبور " أي أبتر ، لا عقب له ( 2 ) . وأصل الصنبور : سعفة تنبت في جذع النخلة لا في الأرض . وقيل هي النخلة المنفردة التي يدق أسفلها . أرادوا أنه إذا قلع انقطع ذكره ، كما يذهب أثر الصنبور ، لأنه لا عقب له . ( س ) وفيه " أن رجلا وقف على ابن الزبير حين صلب فقال : قد كمنت تجمع بين قطري الليلة الصنبرة قائما " أي الليلة الشديدة البرد . ( صنخ ) ( ه ) في حديث أبي الدرداء " نعم البيت الحمام ! يذهب بالصنخة ( 3 ) ويذكر النار " يعنى الدرن والوسخ . يقال صنخ بدنه وسنخ ، والسين أشهر . ( صند ) ( س ) فيه ذكر " صناديد قريش " في غير موضع ، وهم أشرافهم ، وعظماؤهم ورؤساؤهم ، الواحد صنديد ، وكل عظيم غالب صنديد . ( س ) ومنه حديث الحسن " كان يتعوذ من صناديد القدر " أي نوائبه العظام الغوالب . ( صنع ) ( ه ) فيه " إذا لم تستحى فاصنع ما شئت " هذا أمر يراد به الخبر . وقيل هو على الوعيد والتهديد ، كقوله تعالى " اعملوا ما شئتم " وقد تقدم مشروحا في الحاء .
--> ( 1 ) في الهروي : " بصرائق " . والصرائق : جمع صريقة ، وهي الرقاقة من الخبز . القاموس ( صرق ) . ( 2 ) في الدر النثير : " وقيل الناشئ الحدث . حكاه ابن الجوزي " . ( 3 ) في الهروي : " يذهب الصنخة " وهي رواية المصنف في " صنن " .