مجد الدين ابن الأثير
5
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه " اشتريت صبة من غنم " . ( س ) وفى حديث قتل أبى رافع اليهودي " فوضعت صبيب السيف في بطنه " أي طرفه وآخر ما يبلغ سيلانه حين ضرب وعمل . وقيل طرفه مطلقا . - ( س ) وفيه " لتسمع آية خير لك من صبيب ذهبا " قيل هو الجليد . وقيل هو ذهب مصبوب كثيرا غير معدود ، وهو فعيل بمعنى مفعول . وقيل يحتمل أن يكون اسم جبل كما قال في حديث آخر : " خير من صبير ذهبا " . ( ه ) وفى عقبة بن عامر " أنه كان يختضب بالصبيب " قيل هو ماء ورق السمسم ( 1 ) ولون مائه أحمر يعلوه سواد . وقيل هو عصارة العصفر أو الحناء ( ه ) وفى حديث عتبة بن غزوان " لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء " الصبابة : البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء . * وفيه " لتعودن فيها أساود صبا " الأساود : الحيات . والصب : جمع صبوب ، على أن أصله صبب ، كرسول ورسل ، ثم خفف كرسل فأدغم ، وهو غريب من حيث الإدغام . قال النضر : إن الأسود إذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ . ويروى " صبي " بوزن حبلى . وسيذكر في آخر الباب . ( صبح ) ( ه ) في حديث المولد ( 2 ) " أنه كان يتيما في حجر أبى طالب ، وكان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف " أي يقرب إليهم غداؤهم ، وهو اسم على تفعيل كالترعيب ( 3 ) والتنوير . ( ه ) ومنه الحديث " أنه سئل متى تحل لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا ، أو تغتبقوا ،
--> ( 1 ) زاد الهروي : أو غيره من نبات الأرض . ( 2 ) في اللسان : المبعث . ( 3 ) في الأصل وا : " الترغيب " ، بالغين المعجمة . وأثبتناه بالمهملة كما في الهروي واللسان . قال في اللسان " الترغيب للسنام المقطع . والتنوير اسم لنور السجر " .