مجد الدين ابن الأثير

484

النهاية في غريب الحديث والأثر

( فيح ) ( ه‍ س ) فيه " شدة الحر من فيح جهنم " الفيح : سطوع الحر وفورانه . ويقال بالواو ، وقد تقدم . وفاحت القدر تفيح وتفوح إذا غلت . قد أخرجه مخرج التشبيه والتمثيل : أي كأنه نار جهنم في حرها . * وفى حديث أم زرع " وبيتها فياح " أي واسع . هكذا رواه أبو عبيد مشددا . وقال غيره : الصواب التخفيف . ( س ) ومنه الحديث " اتخذ ربك في الجنة واديا أفيح من مسك " كل موضع واسع . يقال له : أفيح . وروضة فيحاء . ( ه‍ ) وفى حديث أبي بكر " ملكا عضوضا ودما مفاحا " يقال : فاح الدم إذا سال ، وأفحته : أسلته . ( فيد ) في حديث ابن عباس " في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أو غيره ، قال : يزكيه يوم يستفيده " أي يوم يملكه . وهذا لعله مذهب له ، وإلا فلا قائل له من الفقهاء ، إلا أن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول واستفاد قبل وجوب الزكاة فيه مالا ، فيضيفه إليه ويجعل حولهما واحدا ويزكى الجميع ، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره . ( فيص ) ( ه‍ ) فيه " كان يقول ( عليه السلام ( 1 ) ) في مرضه : الصلاة وما ملكت أيمانكم ، فجعل يتكلم وما يفيص بها لسانه " أي ما يقدر على الإفصاح بها . وفلان ذو إفاصة إذا تكلم : أي ذو بيان . ( فيض ) ( س ) فيه " ويفيض المال " أي يكثر ، من قولهم : فاض الماء والدمع وغيرهما يفيض فيضا إذا كثر . * ومنه " أنه قال لطلحة : أنت الفياض " سمى به لسعة عطائه وكثرته ، وكان قسم في قومه أربعمائة ألف ، وكان جوادا . * وفى حديث الحج " فأفاض من عرفة " الإفاضة : الزحف والدفع في السير بكثرة ، ولا يكون إلا

--> ( 1 ) من ا ، واللسان .