مجد الدين ابن الأثير

470

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه حديثي كعب " المرأة إذا غاب عنها زوجها تفلحت وتنكبت الزينة " أي تشققت وتقشفت . قال الخطابي : " أراه تقلحت " بالقاف ، من القلح وهو الصفرة وهو الصفرة التي تعلو الأسنان . ( فلذ ) ( ه‍ ) في أشراط الساعة " وتقئ الأرض أفلاذ كبدها " أي تخرج كنوزها المدفونة فيها ، وهو استعارة . والأفلاذ : جمع فلذ ، جمع فلذة ، وهي القطعة المقطوعة طولا . ومثله قوله تعالى " وأخرجت الأرض أثقالها " . وسمى ما في الأرض قطعا ، . تشبيها وتمثيلا . وخص الكبد . لأنها من أطايب الجزور . واستعار القئ للإخراج . * ومنه حديث بدر " هذه مكة قد رمتكم بأفلاذ كبدها " أراد صميم قريش ولبابها وأشرافها ، كما يقال : فلان قلب عشيرته ، لأن الكبد من أشرف الأعضاء . * ومنه الحديث " إن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فحبسته في البيت حتى مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الفرق من النار فلذ كبده " أي خوف النار قطع كبده . ( فلز ) ( س ) فيه " كل فلز أذيب " الفلز بكسر الفاء واللام وتشديد الزاي : ما في الأرض من الجواهر المعدنية ، كالذهب . الفضة والنحاس والرصاص . وقيل : هو ما ينفيه الكير منها . * ومنه حديث على " من فلز اللجين والعقيان " . ( فلس ) * فيه " من أدرك ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به " أفلس الرجل : إذا لم يبق له مال . ومعناه صارت دراهمه فلوسا . وقيل : صار إلى حال يقال ليس معه فلس . وقد أفلس يفلس إفلاسا فهو مفلس ، وفلسه الحاكم تفليسا وقد تكرر في الحديث . * وفيه ذكر " فلس " بضم الفاء وسكون اللام : هو صنم طيئ ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا لهدمه سنة تسع .