مجد الدين ابن الأثير

469

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفيه ذكر " فلج " هو بفتحتين : قرية عظيمة من ناحية اليمامة ، وموضع باليمن من مساكن عاد ، وهو بسكون اللام : واد بين البصرة وحمى ضرية . ( س ) وفيه " إن فالجا تردى في بئر " الفالج : البعير ذو السنامين ، سمى به لأن سناميه يختلف ميلهما . * ومنه حديث أبي هريرة " الفالج داء الأنبياء " هو داء معروف يرخي بعض البدن . ( فلح ) ( ه‍ ) في حديث الأذان " حي على الفلاح " الفلاح : البقاء والفوز والظفر ، وهو من أفلح ، كالنجاح أنجح : أي هلموا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها ، وهو الصلاة في الجماعة . ( س ) ومنه حديث الخيل " من ربطها عدة في سبيل الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة " أي ظفر وفوز . ( ه‍ ) ومنه حديث السحور " حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح " سمى بذلك لأن بقاء الصوم به . ( ه‍ ) وفى حديث أبي الدحداح : * بشرك الله بخير وفلح * أي بقاء وفوز ، وهو مقصور من الفلاح . ( ه‍ ) وفى حديث ابن مسعود " إذا قال الرجل لامرأته : استفلحي بأمرك فقبلته فواحدة بائنة " أي فوزي بأمرك واستبدي به . * ومنه الحديث " كل قوم على مفلحة من أنفسهم " قال الخطابي : معناه أنهم راضون بعلمهم مغتبطون به عند أنفسهم ، وهي مفعلة من الفلاح ، وهو مثل قوله تعالى " كل حزب بما لديهم فرحون " . ( ه‍ ) وفيه " قال رجل لسهيل بن عمرو : لولا شئ يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لضربت فلحنك " أي موضع الفلح ، وهو الشق في الشفة السفلى . والفلح : الشق والقطع . * ومنه حديث عمر " اتقوا الله في الفلاحين " يعنى الزراعين الذي يفلحون الأرض : أي يشقونها .