مجد الدين ابن الأثير

464

النهاية في غريب الحديث والأثر

لمال المرء يصلحه فيغنى مفاقرة أعف من الفقوع ( 1 ) المفاقر : جمع فقر على غير قياس ، كالمشابه والملامح . ويجوز أن يكون جمع مفقر ، مصدر أفقره ، . أو جمع مفقر ( ه‍ ) وفى حديث سعد " فأشار إلى فقر في أنفه " أي شقق وحز كان في أنفه . ( ه‍ ) وفيه " أنه كان اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم ذا الفقار " لأنه كان فيه حفر صغار حسان . والمفقر من السيوف : الذي فيه حزوز مطمئنة . * وفى حديث الإيلاء " على فقير من خشب " فسره في الحديث بأنه جذع يرقى عليه إلى غرفة : أي جعل فيه كالدرج يصعد عليها وينزل . والمعروف " على نقير " بالنون : أي منقور . ( ه‍ ) وفى حديث عمر ، وذكر امرأ القيس فقال " افتقر عن معان عور أصح بصر " أي فتح معان غمضة . * وفى حديث القدر " قبلنا ناس يتفقرون العلم " هكذا جاء في رواية بتقديم الفاء على القاف ، والمشهور بالعكس . قال بعض المتأخرين : هي عندي أصح الروايات وأليقها بالمعنى أنهم يستخرجون غامضه ويفتحون مغلقه . وأصله من فقرت البئر إذا حفرتها لاستخراج مائها ، فلما كان القدرية بهذه الصفة من البحث والتتبع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأويلات وصفهم بذلك . ( ه‍ ) وفى حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك " أفقر بعد مسلمة الصيد لمن رمى " أي أمكن الصيد من فقاره لراميه ، أراد أن عمه مسلمة كان كثير الغزو يحمى بيضة الاسلام ، ويتولى سداد الثغور ، فلما مات اختل ذلك وأمكن الاسلام لمن يتعرض إليه . يقال : أفقرك الصيد فارمه : أي أمكنك من نفسه . ( فقص ) ( س ) في حديث الحديبية " وفقص البيضة " أي كسرها ، وبالسين أيضا . ( فقع ) ( ه‍ ) فيه " أن ابن عباس نهى عن التفقيع في الصلاة " هي فرقعة الأصابع وغمز مفاصلها حتى تصوت .

--> ( 1 ) البيت للشماخ بن ضرار وديوانه ص 56 بشرح الشنقيطي . القاهرة 1327 ه‍ .