مجد الدين ابن الأثير
449
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث عمر " أن وفد البصرة أتوه وقد تفشغوا " أي لبسوا أخشن ( 1 ) ثيابهم ولم يتهيأوا للقائه . قال الزمخشري : " وأنا لا آمن أن يكون مصحفا من " تقشفوا " . والتقشف : أن لا يتعهد ( 2 ) الرجل نفسه " . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " أنه كان آدم ذا ضفيرتين أفشغ الثنيتين " أي ناتئ الثنيتين خارجتين عن نضد الأسنان . ( فشفش ) ( س ) في حديث الشعبي " سميتك الفشفاش " يعنى سيفه ، وهو الذي لم يحكم عمله . ويقال : فشفش في القول إذا أفرط في الكذب . ( فشل ) * في حديث على يصف أبا بكر " كنت للدين يعسوبا ، أولا حين نفر الناس عنه ، وآخرا حين فشلوا " والفشل : الجزع والجبن والضعف . * ومنه حديث جابر " فينا نزلت : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا " . * وفى حديث الاستسقاء : * سوى الحمظل العامي والعلهز الفشل * أي الضعيف ، يعنى الفشل مدخره وآكله ، فصرف الوصف إلى العلهز ، وهو في الحقيقة لآكله . ويروى بالسين المهملة . وقد تكرر في الحديث . ( فشا ) ( ه ) فيه " ضموا فواشيكم " الفواشي : جمع فاشية ، وهي الماشية التي تنتشر من المال ، كالإبل . والبقر والغنم السائمة ، . لأنها تفشو ، أي تنتشر في الأرض . وقد أفشى الرجل : إذا كثرت مواشيه . ( ه ) ومنه حديث الخاتم " فلما رآه أصحابه قد تختم به فشت خواتيم الذهب " أي كثرت وانتشرت .
--> ( 1 ) في الفائق 2 / 278 : " أخس لباسهم " . ( 2 ) في الفائق : " أن لا يتعاهد " .