مجد الدين ابن الأثير

450

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث " أفشى الله ضيعته " أي كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة . ورواه الهروي في حرف الضاد ، " أفسد الله ضيعته " ، والمعروف المروى " أفشى " . * ومنه حديث ابن مسعود " وآية ذلك أن تفشو الفاقة " ( 1 ) . ( باب الفاء مع الصاد ) ( فصح ) ( س ) فيه " غفر له بعدد كل فصيح وأعجم " أراد بالفصيح بني آدم ، وبالأعجم البهائم . هكذا فسر في الحديث . والفصيح في اللغة : المنطلق اللسان في القول ، الذي يعرف جيد الكلام من رديئه : يقال : رجل فصيح ، ولسان فصيح ، وكلام فصيح ، وقد فصح وفصاحة ، وأفصح عن الشئ إفصاحا إذا بينه وكشفه . ( فصد ) ( ه‍ ) فيه " كان إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا " أي سال عرقه ، تشبيها في كثرته بالفصاد ، و " عرقا " منصوب على التمييز . ( ه‍ ) وفى حديث أبي رجاء " لما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ في القتل هربنا ، فاستثرنا شلو أرنب دفينا وفصدنا عليها ، فلا أنسى تلك الأكلة " أي فصدنا على شلو الأرنب بعيرا وأسلمنا عليه دمه وطبخناه وأكلناه . كانوا يفعلون ذلك ويعالجونه ويأكلونه عند الضرورة . ( ه‍ ) ومنه المثل " لم يحرم من فصر له " ( 2 ) أي لم يحرم من نال بعض حاجته ، وإن لم ينلها كلها . ( فصع ) ( ه‍ ) فيه " نهى عن فصع الرطبة " هو أن يخرجها من قشرها لتنضج عاجلا وفصعت الشئ من الشئ : إذا أخرجته وخلعته .

--> ( 1 ) ضبطت في الأصل : " تفشوا " وأثبت ضبط ا ، واللسان . ( 2 ) هكذا ضبطت في الأصل : " فصد " بكسر الصاد المهملة وضبطت في الهروي بكسرها مع التسكين ضبط قلم . وفوقها كلمة " معا " . قال في اللسان : " لم يحرم من فصد له ، بإسكان الصاد " ثم قال : " ويرى : لم يحرم من فزد له . أي فصد له البعير ، ثم سكنت الصاد تخفيفا كما قالوا في ضرب : صرب ، وفى قتل : قتل " .