مجد الدين ابن الأثير
446
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومن الثاني الحديث " أنه أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط ، فقال : من آوى هذا المصاب ؟ فقالوا : خريم بن فاتك ، فقال : اللهم بارك على آل فاتك ، كما آوى هذا المصاب " . * ومن الأول حديث الشعبي " في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه أربعون " . ( فسف ) * فيه " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم " أصل الفسوق : الخروج عن الاستقامة ، والجور ، وبه سمى العاصي فاسقا ، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق ، على الاستعارة لخبثهن . وقيل لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم : أي لا حرمة لهن بحال . * ومنه الحديث " أنه سمى الفأرة فويسقة " تصغير فاسقة ، . لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها . ( س ) ومنه حديث عائشة ، وسئلت عن أكل الغراب فقالت : " ومن يأكله بعد قوله : فاسق ؟ " وقال الخطابي : أراد بتفسيقها تحريم أكلها . ( فكل ) ( ه ) فيه " أن أسماء بنت عميس قالت لعلى : إن ثلاثة أنت آخرهم لا خيار ، فقال على لأولادها : قد فسكلتني أمكم " أي أخرتني وجعلتني كالفسكل ، وهو الفرس الذي يجئ في آخر خيل السباق . وكانت تزوجت قبله بجعفر أخيه ، ثم بأبي بكر الصديق بعد جعفر . ( فسل ) ( ه ) فيه " لعن الله المفسلة والمسوفة " المفسلة : التي إذا طلبها زوجها للوطء قالت : إني حائض وليست بحائض ، فتفسل الرجل عنها وتفتر نشاطه ، من الفسولة : وهي الفتور في الأمر . ( ه ) وفى حديث حذيفة " اشترى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما ، فأخرج لهما كيسا فأفسلا عله ، ثم أخرج كيسا آخر فأفسلا عليه " أي أرذلا عليه وزيفا منها . وأصله من الفسل : وهو الردئ الرذل من كل شئ . يقال : فسله وأفسله . * ومنه حديث الاستسقاء :