مجد الدين ابن الأثير

445

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الفاء مع السين ) ( فسح ) ( ه‍ ) في صفته عليه الصلاة والسلام " فسيح ما بين المنكبين " أي بعيد ما بينهما ، لسعة صدره . ومنزل فسيح : أي واسع . * ومنه حديث على " اللهم افسح له مفتسحا في ( 1 ) عدلك " أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة . ويروى " في عدنك " بالنون ، يعنى جنة عدن . ( ه‍ ) ومنه حديث أم زرع " وبيتها فساح ( 2 ) " أي واسع . يقال : بيت فسيح وفساح ، كطويل وطوال . ( فسخ ) * فيه " كان فسخ الحج رخصة لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم " هو أن يكون قد نوى الحج أولا ثم ينقضه ويبطله ويجعله عمرة ويحل ، ثم يعود يحرم بحجة ، وهو التمتع ، أو قريب منه . ( فسد ) ( س ) فيه " كره عشر خلال ، منها إفساد الصبى ، غير محرمه " هو أن يطأ المرأة المرضع ، فإذا حملت فسد لبنها ، وكان من ذلك فساد الصبى ، ويسمى الغيلة . وقوله " غير محرمه " : أي أنه كرهه ولم يبلغ ( به ) ( 3 ) حد التحريم . ( فسط ) ( ه‍ ) فيه " عليكم بالجماعة ، فإن يد الله على الفسطاط " هو بالضم والكسر : المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط . وقال الزمخشري : " هو ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق " وبه سميت المدينة . ويقال لمصر والبصرة : الفسطاط . ومعنى الحديث أن جماعة أهل الاسلام في كنف الله ووقايته ، فأقيموا بينهم ولا تفارقوهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) في اللسان : " منفسحا " . ( 2 ) يروى " فياح " وسيأتي . ( 3 ) منا ، واللسان . ( 4 ) عبارة الزمخشري : " . . . في كنف الله ، وواقيته فوقهم ، فأقيموا بين ظهرانيهم ، ولا تفارقوهم " الفائق 2 / 275 .