مجد الدين ابن الأثير

444

النهاية في غريب الحديث والأثر

أي استغاثوا . يقال : فزعت إليه فأفزعني . أي استغثت إليه فأغاثني ، وأفزعته إذا أغثته ، وإذا خوفته . * ومنه حديث الكسوف " فافزعوا إلى الصلاة " أي لجأوا إليها ، واستغيثوا بها على دفع الأمر الحادث . * ومنه صفة على " فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد " أي إذا استغيث به التجئ إلى ضرس ، والتقدير : فإذا فزع إليه فزع إلى ضرس ، فحذف الجار واستتر الضمير . * ومنه حديث المخزومية " ففزعوا إلى أسامة " أي استغاثوا به . * وفيه " أنه فزع من نومه محمرا وجهه " ( ه‍ ) وفى رواية " أنه نام ففزع وهو يضحك " أي هب وانتبه . يقال فزع من نومه ، وأفزعته أنا ، وكأنه من الفزع : الخوف ، . لأن الذي ينبه لا يخلو من فزع ما . ( س ) ومنه الحديث " إلا أفزعتموني " أي أنبهتموني . ( س ) ومنه حديث مقتل عمر " فزعوه بالصلاة " أي نبهوه . * وفى حديث فضل عثمان " قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم : مالي لم أرك فزعت لأبى بكر وعمر كما فزعت لعثمان ؟ فقال : إن عثمان رجل حيى " يقال : فزعت لمجئ فلان إذا تأهبت له متحولا من حال إلى حال ، كما ينتقل النائم من حال النوم إلى حال اليقظة . ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة ، من الفراغ والاهتمام ، والأول أكثر . ( ه‍ ) وفى حديث عمرو بن معد يكرب " قال له الأشعث : لأضرطنك ، فقال : كلا إنها لعزوم مفزعة " أي صحيحة تنزل بها الأفزاع . والمفزع : الذي كشف عنه الفزع وأزيل ( 1 ) . * ومنه حديث ابن مسعود " وذكر الوحي قال : فإذا جاء فزع عن قلوبهم " أي كشف عنها الفزع .

--> ( 1 ) قال الهروي : " ومن جعله جبانا أراد يفزع من كل شئ . قال الفراء : وهذا مثل قولهم : رجل مغلب ، أي غالب ، ومغلب ، أي مغلوب " .