مجد الدين ابن الأثير

432

النهاية في غريب الحديث والأثر

وجمع الفريصة : فريص ، وفرائص ، فاستعارها للرقبة وإن لم يكن لها فرائث ، . لأن الغضب يثير عروقها . * ومنه الحديث " فجئ بهما ترعد فرائصهما " أي ترجف من الخوف . ( س ) وفيه " رفع الله الحرج إلا من افترص مسلما ظلما " هكذا روى بالفاء والصاد المهملة ، من الفرص : القطع ، أو من الفرضة . النهزة . يقال افترصها : أي انتهزها ، أراد : إلا من تمكن من عرض مسلم ظلما بالغيبة والوقيعة . ( ه‍ ) وفى حديث قيلة " ومعها ابنة لها أخذتها الفرصة " أي ريح الحدب . ويقال بالسين وقد تقدمت . ( فرض ) * في حديث الزكاة " هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين " أي أوجبها عليهم بأمر الله تعالى . وأصل الفرض : القطع . وقد فرضه يفرضه فرضا ، وافترضه افتراضا . وهو والواجب سيان عند الشافعي ، والفرض آكد من الواجب عند أبي حنيفة . وقيل : الفرض ها هنا بمعنى التقدير : أي قدر صدقة كل شئ وبينه عن أمر الله تعالى . * وفى حديث حنين " فإن له علينا ست فرائض " الفرائض : جمع فريضة ، . وهو البعير المأخوذ في الزكاة ، سمى فريضة : لأن فرض واجب على رب المال ، ثم اتسع فيه حتى سمى البعير فريضة في غير الزكاة . * ومنه الحديث " من منع فريضة من فرائض الله " . * والحديث الآخر " في الفريضة تجب عيه ولا توجد عنده " يعنى السن المعين للإخراج في الزكاة . وقيل هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله تعالى . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث طهفة " لكم في الوظيفة الفريضة " أي الهرمة المسنة ، يعين هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة . ويروى " عليكم في الوظيفة الفريضة " أي في كل نصاب ما فرض فيه .